العَليقة : ناقة يعطيها الرجلُ الرجلَ ليمتارَ عليها ولا يَحْضُر معها ، فهي تُكَدّ ويُحمل عليها أكثر مما تطيق .
ويوم الرَّقَم : يوم من أيام العرب معروف لغَطَفان على بني عامر بن صَعصعة .
والرَّقْمَتان : روضتان إحداهما قريب من البصرة والأخرى بنجد . وقال قوم من أهل اللغة : بل كل روضة رَقْمَة .
والأراقم : بطون من بني تغلب يجمعهم هذا الاسم ، وإنما سُمّوا الأراقم ، فيما ذكره أبو عُبيدة ، لأن أباهم نظر إليهم لما ترعرعوا فإذا لهم جرأة وحدَّة فقال لغلام له : إذا جاء الليل فاستغث حتى أنظر إلى ما يصنع أولادي هؤلاء ، فذهب إلى حيث أمرَه مولاه فاستغاث فسمعوا صوته فقصدوا قصده فقالوا له : ويلك ما دهاك وأين القوم ؟ فتعلّقوا به وجعلوا يتجاذبونه بينهم ويهُزّونه حتى جاء أبوهم فقال له العبد : كُفَّ عني بنيك هؤلاء كأن عيونَهم عيونُ الأراقم فقد كادوا يقتلونني ، فسُمّوا بذلك . وقال ابن الكلبي : إنما سُمّوا الأراقم لأن امرأة دخلت على أمّهم وكانوا نياماً في قطيفة خارجةً رؤوسهم وعيونُهم فقالت : كأن عيونهم عيون الأراقم ، فسُمّوا بذلك « 1 » .
والأراقم : جمع أَرْقَم ، وهو ضرب من الحيّات .
ورُقَيْم : اسم « 2 » .
والمرقومة : أرض فيها نَبْذٌ من النبت .
رمق
والرَّمَق : باقي النَّفْس ، والجمع أرماق .
وترمّق الرجلُ الماءَ وغيرَه ، إذا حسا حسوةً بعد حسوة .
وفلان مرمَّق العيش ، أي ضيّقه . وكلام من كلامهم :
« أَضرعتِ الضَّأْنُ فربِّق ربِّق ، أضرعتِ المِعْزَى فرمِّقْ رَمِّق » ؛ قال أبو بكر : معنى قوله رَبِّقْ رَبِّقْ أي هيّئ الأرباق ، وهي خيوط تُطرح في أعناق البَهْم لأن الضأن تُنزل اللبنَ على رؤوس أولادها والمعزى تُنزل قبل نِتاجها بأيام ، فيقول : تَرَمَّقْ ألبانَها ، أي اشربه قليلًا قليلًا .
ويقال : أَرْمَقَ الشيءُ ، إذا ضَعُفَ .
وكذلك ارمَقَّ الحبلُ يرمقُّ ارمِقاقاً « 3 » ، إذا ضعف قُواه .
ورمقتُه بعيني أرمُقه رَمْقاً فأنا رامق والشيء مرموق ، إذا لحظته لحظاً خفيًّا .
فأما الذي تسمّيه العامّة الرامِق للطائر الذي يُنصب لتهوي إليه الطيرُ فتُصاد فلا أحسبه عربياً محضاً « 4 » .
والمرمِّق : الذي يعمل العمل فلا يبالغ فيه .
قمر
والقَمَر : معروف ، وهو مشتق من القُمْرَة ، وهو بياض فيه كُدرة كبياض بطن الحمار الأَقْمَر .
وليلة قَمْراءُ ومُقْمِرَة . قال الراجز « 5 » :
يا حبَّذا القَمْراءُ والليلُ السّاجْ * وطُرُقٌ مثلُ مُلاءِ النَّسّاجْ
وتقمَّر الأسدُ ، إذا خرج يطلب الصّيد في القَمْراء . قال الشاعر ( كامل ) « 6 » :
سَقَطَ العَشاءُ « 7 » به على متقمِّرٍ * [ طَلْقِ اليدين مُعاوِدٍ لطِعانِ ]
وقمَّر « 8 » القومُ الطيرَ ، إذا أعشوها بالليل بالنار ليصديوها .
واختلفوا في بيت الأعشى ( طويل ) « 9 » :
تَقَمَّرَها شيخٌ عِشاءً فأصبحت * قُضاعيّةً تأتي الكواهنَ ناشصا
فقال قوم : تقمَّرها كما يتقمَّر الأسدُ صيدَه ؛ وقال آخرون :
تقمَّرها ، أي اختدعها كما تُختدع الطير بالنار فتُعْشَى .
ووجه أَقْمَرُ : مشبَّه بالقمر .
وتقمَّر الرجلُ ، إذا غلب من يقامره .
والقَمْر : الاسم من قولهم : قَمَرَه يقمِره ويقمُره قَمْراً .
وتقامر الرجلان مقامرةً وقِماراً وتقامراً .
وبنو القَمَر : بطن من مَهْرة بن حَيْدان .
هامش
( 1 ) قارن الاشتقاق 71 و 336 .
( 2 ) بعده في ل : « والمرقومة : اسم أيضاً » !
( 3 ) ل : « ارميقاقاً » ؛ وليس قياسياً !
( 4 ) المعرّب 162 .
( 5 ) سبق إنشادهما ص 476 .
( 6 ) البيت منسوب لعبد الله بن عنمة الضبي في اللسان ( قمر ) ؛ وهو غير منسوب في المقاييس ( قمر ) 5 / 25 ، والصحاح ( قمر ) . وفي المقاييس :* ثبت الجنان مُعاود التطعانِ *وفي الصحاح واللسان :* حامي الذمار مُعاود الأقرانِ *( 7 ) بفتح العين في الأصول واللسان والصحاح ؛ وهو بكسرها في المقاييس .
( 8 ) ط : « وتقمَّر » .
( 9 ) ديوانه 149 ، والإبدال لأبي الطيّب 2 / 125 ، والسِّمط 740 ، والمخصَّص 4 / 20 و 16 / 124 ، والمقاييس ( قمر ) 5 / 26 ، والصحاح ( قمر ) ، واللسان ( قمر ، نشص ) . وسيأتي البيت ص 865 أيضاً .