والدَّرَك : القطعة من الحبل تُقرن بالأخرى ، والجمع أدراك ودِرَكَة ودُروك .
والدَّرَك أيضاً : قعر البئر . وقعر كل شيء دَرَكُه .
والدَّرَك أيضاً : حبل يُشدّ بطرف الرِّشاء ثم يُشدّ بعِناج الدَّلو لئلّا يأكل الماءُ الرِّشاءَ .
وربّما سمّيت الطريدة دَريكة .
ورجل دَرَكُ الطريدةِ ، إذا كان لا تفوته طريدة ، والفرس كذلك .
ويوم الدَّرَك : يوم من أيام العرب ، وأحسبه من أيام الأوس والخَزْرَج بينهم .
والدَّرَك : الاسم أيضاً من أدركتُ .
وأدرك الشجرُ وغيرُه ، إذا آن أن يؤكل أو يُشرب ، يُدرك إدراكاً .
وأدرك الغلامُ والجاريةُ ، إذا بلغا ، إدراكاً .
وقد سمّت العرب مُدْرِكاً ودَرّاكاً ودُرَيْكاً « 1 » .
ومن كلامهم : دَراكِ دَراكِ ، معدول عن أَدْرِكْ .
والدَّرَك : المنزلة ، وكذلك جاء في التنزيل :
فِي الدَّرْكِ
الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ « 2 » ، فالنار دَرَكات والجنة دَرَجات ، واللَّه أعلم بكتابه .
دكر
والدَّكْر : لعبة يُلعب بها كلعب الزَّنْج والحَبَش .
ردك
والرَّدْك : فعل ممات استُعمل منه غلام رَوْدَك وجارية رَوْدَكَة : في عُنفوان شبابهما . قال الراجز « 3 » :
جاريةٌ شَبَّتْ شباباً رَوْدَكا * لم يَعْدُ ثَدْيا نَحْرِها أن فَلَّكا
ركد
ورَكَدَ الماءُ رُكوداً ، إذا دام فلم يَسِحْ ، والماء الراكد والدائم سواء .
وفي الحديث : نهى النبيُّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن البول في الماء الراكد .
ورَكَدَتِ الشمسُ ركوداً ، إذا قام قائمُ الظهيرة وصام النهارُ ، فكأن الشمس لا تسير ؛ وكل ثابت في مكانه فهو راكِد .
ورَكَدَتِ الريحُ ، إذا لم تهبَّ . ومصدر رَكَد : رُكود ، والاسم والمصدر فيه سواء .
والمَراكِد : المواضع التي يركُد فيها الإنسان وغيرُه . قال الشاعر ( طويل ) « 4 » :
أَرَتْه من الجرباء في كل منزلٍ * طِباباً فمأواه ، النّهارَ ، المَراكدُ
« 5 » الطِّباب : جمع طِبَّة ، وهي القطعة المستطيلة من الأَدَم ؛ يصف حماراً طردته الخيلُ فلجأ إلى الجبال فصار في شِعابها فهو يرى السماء طرائقَ . وهذا كما قال الآخر يصف السّجن ( طويل ) « 6 » :
وسَدَّ السماءَ السِّجْنُ إلّا طِبابَةً * كتُرْس المُرامي مستَكِفًّا جُنوبُها
كدر
والكَدَر : ضد الصّفو ؛ كَدِرَ الماءُ يكدَر كَدَراً وكُدوراً وكُدْرَة ، والماء أَكْدَر وكَدِرٌ .
ومثل من أمثالهم : « خذ ما صَفا ودَعْ ما كَدِرَ » « 7 » ، بكسر الدال ، ولا يقال : كَدَرَ .
وبنات الأَكْدَر : حمير وحش تُنسب إلى فحل منها . قال الشاعر ( كامل ) :
تركوا غزالًا بالجَبوب كأنه * فحلٌ يعقَّر « 8 » من بنات الأَكْدَرِ
وحمار كُدُرّ ، يوصف بالشدّة والغِلَظ . قال الشاعر ( طويل ) « 9 » :
نَجاءَ كُدُرٍّ من حَمِيرِ أبيدةٍ « 10 » * يَمُجُّ لُعاعَ البقل في كل مَشْرَبِ
ويروى :
. . . من حمير عَماية
؛ وحمار كُنْدُر وكُنادر أيضاً :
شديد ، النون فيه زائدة .
وانكدر النجمُ ، إذا هوى .
وكذلك انكدرت الخيلُ عليهم ، إذا لحقتهم .
وقد سمَّت العرب أَكْدَرَ وأُكَيْدِر « 11 » .
هامش
( 1 ) الاشتقاق 30 .
( 2 ) النساء : 145 .
( 3 ) المخصَّص 1 / 39 و 47 ، والعين ( هبرك ) 4 / 114 و ( فلك ) 5 / 375 و ( دملك ) 5 / 431 ، واللسان ( دملك ، ردك ، فلك ، هبرك ) . وسيرد البيتان أيضاً ص 1124 و 1177 . ويُروى الأول :. . . شباباً هَبْرَكا .( 4 ) هو أسامة بن حبيب الهذلي ، كما سبق ص 73 ، وفيه :. . . في كل موقفٍ .( 5 ) في هامش ل : « ويُروى : موطنٍ ؛ ويُروى :. . . فمرعاه النهارَ . . .» . ( 6 ) سبق إنشاده ص 73 .
( 7 ) المستقصى 2 / 72 .
( 8 ) كتب تحته في ل : « ويعفَّر أيضاً » .
( 9 ) هو امرؤ القيس في ديوانه 45 ، وصدره فيه :* أقَبُّ رَباعٌ من حَميرِ عَمايةٍ *( 10 ) كتب تحته في ل : « موضع » .
( 11 ) الاشتقاق 146 و 371 - 372 .