وقال أيضاً ( خفيف ) « 1 » :
نحن كنّا سُكّانَها من قُريشٍ * وبنا سُمِّيت قُريشٌ قُريشا
وقال آخرون : تقرَّش الرجلُ ، إذا تنزّه عن مَدانس الأمور .
ويقال : تقارشت الرماحُ في الحرب ، إذا تداخل بعضُها في بعض . قال أبو زُبيد ( منسرح ) « 2 » :
إمّا تَقَارَشْ بك الرِّماحُ فلا * أبكيكَ إلّا للدَّلْو والمَرَسِ
وقد سمّت العرب قُريشاً ومقارِشاً .
قشر
والقَشْر : مصدر قَشَرْتُ الشيء أقشِره قَشْراً ، إذا انتزعت عنه قشره .
ورجل قاشور : مشؤوم ؛ ومثل من أمثالهم : « أَشْأَمُ من قاشِر » « 3 » ، وهو فحل من الإبل ، وله حديث .
ورجل أَقْشَرُ ، إذا أفرطت حُمرته حتى ينقشر جلدُه ، وامرأة قَشْراءُ كذلك .
والأُقَيْشِر : لقب شاعر معروف .
وبنو قُشَيْر : قبيلة من العرب معروفة .
وسنة قاشورة : مُجْدِبة لا خير فيها . قال الراجز « 4 » :
فابْعَثْ عليهم سنةً قاشورَهْ * تحتلقُ المالَ احتلاقَ النُّورَهْ
ر ش ك
شكر
الشُّكر من قولهم : الشُّكر للَّه ، وشكرت لك النُّعْمَى ، ولا يكادون يقولون : شكرتُك .
وبنو شاكر « 5 » : قبيلة من هَمْدان .
وبنو شَكْر « 6 » : بطن من الأزد .
وبنو يَشْكُر : بطن من بكر بن وائل « 7 » .
وشَوْكَر : اسم من أسمائهم ، الواو زائدة ، واشتقاقه من الشُّكر .
والشَّكير : ما نبت من العشب تحت ما هو أعلى منه فلا يزال ضعيفاً .
والشَّكير أيضاً : الشَّعَر الصغار في مَعْرَفة الفرس .
والشَّكير أيضاً : شعر ينبت خلال الشيب ضعيفاً . قال الراجز « 8 » :
الآنَ إذ لاح بك القَتيرُ * والرأسُ قد صار له شَكِيرُ
ونامَ لا يَحْذَرُك الغَيورُ
واشتكرَ ضَرْعُ الناقة ، إذا امتلأ لبناً ، ويقال : أشكرَ أيضاً .
وربما استُعير ذلك للسحاب فيقال : اشتكرتِ السحابةُ ، إذا كثر ماؤها .
والشَّكْر : بُضْع المرأة . قال الشاعر ( وافر ) « 9 » :
وبيضاءِ المَعاصمِ إلْفِ لَهْوٍ * خلوتُ بشَكْرِها ليلًا تماما
واختصم رجل وامرأة إلى يحيى بن يَعْمَر فقال يحيى للرجل : « أأن سألتْكَ ثمنَ شَكْرِها وشَبْرِك أنشأتَ تَطُلُّها وتَضْهَلُها ؟ »
« 10 » قوله تَطُلّها : تمطُلها ، وتضهلها : تعطيها قليلًا قليلًا . ويقال : بئر ضَهول ، إذا كانت قليلة الماء ؛ وكذلك ناقة ضَهول ، إذا قلّ لبنُها .
وامرأة شَكور : يستبين عليها أثر الغذاء سريعاً ، وكذلك الفرس .
شرك
والشِّرْك : مصدر شَرِكْتُ الرجل في ماله أشرَكه شِرْكاً .
وشاركَ فلانٌ فلاناً شِرْكَ عِنانٍ أو شِرْك مفاوضةٍ ، فالعِنان في صنف من المال بعينه ، والمفاوضة في جميعه . قال الشاعر ( بسيط ) :
أَبَى ابنُ كُزْمانَ كعبٌ أن يصاهرَه * مُسْكانُ شِرْكَ عِنانٍ وهو أُسوارُ
هامش
( 1 ) البيت للمشمرخ بن عمرو الحميري ، كما جاء في الخزانة 1 / 98 . وانظر :
المقتضب 3 / 362 ، والبحر المحيط 8 / 513 ، والمقاييس ( قرش ) 5 / 71 ، واللسان ( قرش ) . والرواية في المصادر :وقريشٌ هي التي تسكن البحر بها . .. ( 2 ) سبق إنشاده ص 721 .
( 3 ) المستقصى 1 / 183 ؛ وانظر الاشتقاق 299 .
( 4 ) هو الكذّاب الحِرمازي ، كما جاء في البيان والتبيين 3 / 276 . وانظر : نوادر أبي مِسْحل 277 ، والاشتقاق 438 ، وشرح التبريزي 4 / 172 ، والمعرَّب 342 ؛ والعين ( قشر ) 5 / 36 ، والمقاييس ( قشر ) 5 / 91 ، والصحاح ( قشر ) ، واللسان ( تلب ، قشر ، حلق ) . وسيرد البيتان ص 1206 ، وكان قد ورد بيتان من الأرجوزة نفسها ص 262 .
( 5 ) الاشتقاق 340 و 432 .
( 6 ) نفسه 340 .
( 7 ) نفسه 339 .
( 8 ) الثاني في ملحقات ديوان رؤبة ، كما سبق ص 394 ؛ ورواية الأول فيه :من بعدا ما لاح . . .؛ وانظر التخريج هناك .
( 9 ) هو الأعشى في ديوانه 197 ؛ وفي اللسان ( شكر ) أنه رُوي بفتح الشين وكسرها .
( 10 ) قارن طبقات النحويين واللغويين للزُّبيدي 28 .