حرف الجيم
في الثنائي الصحيح وما بعده
ج ح ح
جحح
جَحَّ الشيء يَجُحُّه جَحًّا ، إذا سحبه ، لغة يمانية . وكل شجر انبسط على وجه الأرض فهو عندهم الجُحُّ ، كأنهم يريدون أنه انجَحَّ على الأرض إذا انسحب . فأما أهل نجد فيسمّون البِطيخ الأصفر الرِّخو جُحًّا . ويسمّون صغار البِطِّيخ قبل نضجه : الجُحّ . وكذلك الحَنْظَل الذي يسميه أهل نجد الحَدَج قبل أن يصفرّ . وأنشد ( رجز ) « 1 » :
فَياشِلٌ كالحَدَجِ المُنْدالِ * بَدَوْنَ من مُدَّرِعِي أسْمالِ
ويقال : أَجَحَّتِ السبعةُ والكلبةُ ، إذا أثقلت فهي مُجِحٌّ ، والجمع مَجاحٌ .
حجج
ومن معكوسه : حَجَّ يَحُجُّ حَجًّا . وأصل الحَجّ القَصْد . قال الشاعر - هو المُخَبَّل السَّعدي ( طويل ) « 2 » :
فَهُمْ أَهَلاتٌ حولَ قيس بن عاصمٍ * يَحُجّون سِبَّ الزِّبْرِقان المزعفَرا
وحَجَّ العظمَ يَحُجُّه حجًّا ، إذا قطعه من الجُرْح فاستخرجه .
قال الهذلي ( طويل ) « 3 » :
[ وصُبَّ عليها الطِّيبُ حتّى كأنَّها ] * أَسِيٌّ على أُمِّ الدِّماغ حَجِيجُ
وقال الآخر ( بسيط ) « 4 » :
يَحُجُّ مأمومةً في قَعْرها لَجَفٌ * فآسْتُ الطبيب قَذاها كالمغاريدِ « 5 »
يصف طبيبا داوى جِراحا بعيدة القعر فهو يجزع من هولها فالقذى يتساقط من آسته كالمغاريد ، وهي الكَمْأَة الصِّغار السُّود ، الواحد مُغرود . قال أبو بكر : وليس في كلامهم فُعْلُولٌ موضع الفاء منه ميم إلا هذا الحرف « 6 » ؛ مُغْرود ومُغفور ، وهو صَمْغٌ يسقط من الشجر حُلْوٌ يُنقع ، ويُشرب ماؤه حلوا .
والمأمومة : التي قد بلغت إلى أُم الدماغ . واللَّجَفُ شبيه بالكهف يكون قد بلغت إلى أُم الدماغ . واللَّجَفُ شبيه بالكهف يكون في أسفل الآبار من أكل الماء . وشبَّه هذه الشَّجَّة بتلجُّف البئر . ولجَّفَ القومُ مكيالَهم ، إذا وسّعوه .
والحَجُّ : مصدر حَجَّ البيتَ يَحُجُّ حَجًّا .
والحِجُّ بكسر الحاء : الحُجّاج ، لغة نجدية . قال جرير ( كامل ) « 7 » :
[ وكأنَّ عافيةَ النُّسُور عليهمُ ] * حِجٌّ بأسفَلِ ذي المجازِ نُزولُ
هامش
( 1 ) اللسان ( حدج ، دول ) .
( 2 ) سبق إنشاده ص 70 .
( 3 ) البيت لأبي ذؤيب في ديوان الهُذليين 1 / 58 . وانظر : المخصَّص 13 / 182 ، والمقاييس ( حج ) 2 / 30 ، والصحاح ( أسا ) ، واللسان ( حجج ، أسا ) .
وسينشده ابن دريد أيضا ص 237 .
( 4 ) نسبه في اللسان ( حجج ) و ( لجف ) إلى عِذار بن درّة الطائي ، وهو غير منسوب في ( غرد ) . ونسبه في المطبوعة إلى « عِياض بن دُرّة الطائي - ويقال عِذار » .
وانظر : المعاني الكبير 977 ، والحيوان 3 / 425 ، والكامل 1 / 110 و 2 / 79 ، والمخصَّص 13 / 182 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( أم ) 1 / 23 و ( حج ) 2 / 30 و ( لجف ) 5 / 235 ، والصحاح ( حجج ، لجف ) . وسينشده ابن دريد أيضا ص 633 و 1234 .
( 5 ) تأخّر البيت في ( ل ) إلى ما بعد قوله : ويُشرب ماؤه حلوا . وآثرنا إثباته قبل الشرح كما في سائر الأصول ، وعلى ما درج عليه المؤلف . وبدلًا من الشرح الذي أثبتناه جاء في م : « المُغرود : ضرب من الكمأة . يقول : إن الطبيب لمّا نظر إلى الشَّجَّة جزع من هولها ، فخرج من استه رجيع يُشبه المغاريد » .
( 6 ) قارن ص 633 . وفي ليس لابن خالويه ذكرٌ للمُعلوق والمُنخور وغيرهما .
( 7 ) ديوانه 104 ، وعجزه في الاشتقاق 123 . وانظر : المخصَّص 13 / 91 ، والمقاييس ( حج ) 2 / 30 ، والصحاح واللسان ( حجج ) .