لِلْجَبِينِ
« 1 » ، واللّه أعلم بكتابه .
وزعم بعض أهل العلم أن قولهم : رُمْحٌ مِتَلٌّ ، إنما هو مِفْعَل من الصَّرْع ؛ يُتَلُّ به ، أي يُصرع به . وقال الأصمعي :
المِتَلُّ : الغليظ . قال الشاعر - هي دَخْتَنُوس بنت لقيط بن زُرارة ( مجزوء الكامل ) « 2 » :
فَرَّ ابنُ قَهْوَسٍ الشّجا * عُ بكَفِّه رُمْحٌ مِتَلُّ
ينجو به خاظي البَضي * عِ كأنّه سِمْعٌ أزَلُّ
ويقال : هو بتِلَّة سَوْء ، أي حال سَوْء .
وكل شيء ألقيته على الأرض ممّا له جُثَّة فقد تَلَلْتَه . وبه سُمِّي التَّلُّ من التراب .
لتت
واستُعمل من معكوسه : لَتَّ السويقَ وغيرَه يَلُتُّه لَتًّا ، إذا بَسَّهُ بالماء أو غيره . وزعم قوم من أهل اللغة أن اللات التي كانت تُعبد في الجاهلية صخرة كان عندها رجل يَلُتُّ السَّويق وغيره للحاجّ ، فلما مات عُبدت ولا أدري ما صحة ذلك لأنه لو كان كذلك كان يكون : « اللّاتّ » بتثقيل التاء لأنها تاءان . وقد قرىء في التنزيل :
أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى
« 3 » ، بالتثقيل والتخفيف . ولم يجئ في الشعر اللّات إلا بالتخفيف . قال زيد بن عمرو بن نُفَيْل ( وافر ) « 4 » :
تركت اللّاتَ والعُزّى جميعا * كذلك يفعلُ الجَلْد الصَّبورُ
وقد سَمَّوا في الجاهلية : زيد اللّات ، بالتخفيف لا غير .
وقد جاء في التنزيل بالتخفيف ، وقد قرىء بالتثقيل ، واللّه أعلم « 5 » . وإن حُملت هذه الكلمة على الاشتقاق لم أُحِبَّ أن أتكلّم فيها « 6 » .
ت م م
تمم
تَمَّ الشيءُ يَتِمُّ تَماما . وامرأةٌ حُبلى مُتِمٌّ . ووُلِدَ الغلامُ لتِمٍ وتِمامٍ بالكسر .
وبدرُ تِمامٍ بالكسر ، وكذلك ليلُ تِمامٍ ، وكل شيء بعد هذا تَمامٌ بفتح التاء .
متت
واستُعمل من معكوسه : مَتَّ يمُتُّ مَتًّا . مَتَّ فلانٌ إلى فلان بنسَب أو رَحِم ، إذا اتّصل بها إليه .
وقالوا : تتمَنَّى في الحبل ، إذا اعتمد فيه ليقطعه أو يَمُدَّه .
وتَمَتَّى « 7 » : في معنى تمطَّى ، في بعض اللغات .
والمَتُّ والمَدُّ والمَطُّ متقاربة في المعنى « 8 » .
ت ن ن
تنن
أُهملت إلا في قولهم : فلانٌ تِنُّ فلان ، أي مِثْلُه وقِرْنُه وسِنُّه « 9 » .
وقد سمَّت العرب تِنًّا .
ت و
و
توو
جاء فلانٌ تَوًّا ، إذا جاء فَرْدا . وجاء زَوًّا ، إذا جاء ومعه صاحب . وأنشد لأبي غزالة الكِندي ( بسيط ) :
بَقِيتُ بعدَهُمُ تَوًّا إذا ذُكروا * فالعينُ تاركةٌ إنسانَها غَرِقا
ت ه ه
هتت
استُعمل من معكوسه : هَتّ الشيءَ يَهُتُّه هتًّا ، إذا وطئه وطأً شديدا حتى يكسره .
ومن كلامهم : تركتهم هَتًّا بَتًّا ، أي كسرتهم وقطعتهم .
وسمعت هَتَّ قوائم البعير على الأرض ، إذا سمعت وَقْعَها .
والشيءُ المهتوت والهتيت : المكسور .
ت ي ي
أُهملت التاء والياء في الثنائي الصحيح .
هامش
( 1 ) الصافّات : 103 .
( 2 ) أنشد ابن دريد البيت الأوّل أيضا في الاشتقاق 186 . وانظر : الأغاني 10 / 35 ، والنّقائض 656 ، وفصل المقال 402 ، والأمالي 2 / 412 ، والسِّمط 835 ، واللسان ( خظا ) . وسيردان في الجمهرة أيضا ص 853 و 1178 .
( 3 ) النجم : 19 . والتشديد قراءة ابن عبّاس ومجاهد وغيرهما ، كما في البحر المحيط 8 / 160 .
( 4 ) البيت مع أبيات أخرى في الأصنام 14 ، والسيرة 1 / 226 ، والأغاني 3 / 15 .
( 5 ) « وقد جاء . . . أعلم » : من ل وحده .
( 6 ) في الاشتقاق 11 : « فأما اشتقاق اسم اللّه عزّ وجلّ فقد أقدَم قوم على تفسيره ، ولا أحبّ أو أقول فيه شيئا » .
( 7 ) هو من المعتلّ ، كما لا يخفى .
( 8 ) الإبدال لأبي الطيّب 1 / 102 و 1 / 126 .
( 9 ) ط : « كما يقال : قِرْنُ فلان وسِنُّ فلان » .