وكل إناءِ صببت فيه شيئا وتركته حتى يتغيّر طعمه فقد خمّرته تخميرا .
والتخمير : التغطية . قال الشاعر ( طويل ) « 1 » :
وأَيْمَنُ لم يَجْبُنْ ولكنَّ مُهْرَه * أَضَرَّ به شُرْبُ المَديد « 2 » المخمَّرِ
والخُمار : ما يصيب شاربَ الخمر من الفَترة ، وإنما سُمِّي خُمارا لأنه شُبِّه بالدّاء فأُخرج على لفظه « 3 » مثل الصُّداع والزُّكام وما أشبهه .
ودخلت في خُمار الناس وفي غُمارهم .
والخُمْرَة : وَرْسٌ وأشياء من طِيب تطليه المرأة على وجهها لتحسِّن لونَها به ؛ تخمَّرتِ المرأةُ تخمُّرا ، وقالوا : الخُمْرَة هي الغُمْرَة ، وهي الأصل .
والخِمار : المِقْنَعَة ونحوها .
واختمرت المرأة وتخمّرت ، إذا تقنّعت بالخِمار . وإنها لحسنة الخِمْرَة . ومثل من أمثالهم : « إن العَوانَ لا تُعَلَّم الخِمْرَة » « 4 » .
والخمّار : بيّاع الخَمْر .
ورجل خِمِّير : مُدْمِن لشرب الخمر .
والخَمَر : ما واراك من الشّجر .
وأخمرَ القومُ ، إذا تواروا في الشجر ، وكذلك : أخمرَ الذئبُ ، إذا توارى في موضع فيه شجر .
وفرس مخمَّر ، إذا ابيضَّ رأسُه وسائره من أيّ لون كان .
وقد سمَّت العرب مِخْمَرا وخُمَيْرا .
والخُمْرَة : السجّادة « 5 » الصغيرة .
وفي الحديث أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يسجد على الخُمْرَة .
رمخ
والرُّمْخَة ، والجمع رُمَخ ورُمْخ ، وهو البَلَح ، لغة طائية « 6 » .
ورُماخ : موضع ، وقد قالوا رُماح ، بالخاء والحاء جميعا ، وأنشدوا ( وافر ) « 7 » :
ألا للَّه ما مِرْدَى حُروبٍ * حَواه بين حِضْنيه الظَّليمُ « 8 »
وقد قامت عليه مَها رُماخٍ * حواسِرَ ما تنام وما تُنيمُ
الظَّليم هاهنا : تراب القبر الذي حُفر في غير موضعه ، ورووا رُماح بالحاء المهملة أيضا .
ونعامة رامخ ، إذا حضنت بيضَها .
رخم
والرَّخَم : طائر معروف ، الواحدة رَخَمَة ، وتُجمع رُخْما أيضا .
وشاة رَخْماء : في رأسها بياض ، وسائرُها من أي لون كان .
وألقى فلانٌ على فلان رَخْمَتَه « 9 » ، إذا ألقى عليه محبَّته .
قال الشاعر ( بسيط ) « 10 » :
كأنّها أمُّ ساجي الطَّرْف أَخْدَرَها * مستودَعٌ خَمَرَ الوَعْساءِ مرخومُ
أي محبوب .
وأهل اليمن يقولون : رَخِمْتُه ، أي رققت عليه .
والرُّخامَى : نبت . قال عَبيد بن الأبرص ( مخلَّع البسيط ) « 11 » :
أو شَبَبٌ يَحْفِرُ الرُّخامَى * تَحْفِزُه شَمْألٌ هَبُوبُ
ويُروى :
تلفّه شمأل . . .
؛ الشَّبَب : الثور الوحشي ؛ ورووا ؛
. . . يَحْفِزُ الرُّخامَى .
والرُّخام : حجارة بِيض تُتّخذ منها الأواني .
وامرأة رخيم ، إذا كانت ليّنةَ الكلام .
مخر
والمَخْر : سقيك الأرضَ الماءَ حتى يطبِّقَها ؛ مَخَرْتُ الأرضَ أمخَرها مَخْرا ، عربي معروف .
وبنات مَخْر : سحابات يجئن أوّلَ الصّيف لهن دُفَعات بالمطر . قال الشاعر ( رمل ) « 12 » :
هامش
( 1 ) البيت لحسّان بن ثابت في ديوانه 267 ، والسيرة 2 / 348 ، والاشتقاق 460 .
وسيرد أيضا ص 993 و 1058 .
( 2 ) ط : « المريد » ؛ تحريف .
( 3 ) ط : « على أصله » .
( 4 ) في المستقصى 1 / 334 : « العوان لا تُعرف الخِمرة » .
( 5 ) ط : « شبيهة بالسجّادة » .
( 6 ) في هامش ل : « أبو سعيد : الذي أعرفه في البلح وذكره أهل اللغة : الرِّمَخ ، بكسر الراء وفتح الميم » ؛ ط : لغة يمانية .
( 7 ) البيتان في معاني الشعر 89 ، والأول في السِّمط 129 ، واللسان ( ظلم ) ، والثاني في معجم البلدان ( رماخ ) 3 / 65 . وفي البلدان :وقد باتت عليه . . . * . . . ولا تُنيم .وانظر ص 934 أيضا .
( 8 ) ط : « ظليمُ » .
( 9 ) في هامش له : « أبو سعيد : الفتح أجود » ، يعني : رَخَمَه .
( 10 ) البيت لذي الرمّة في ديوانه 570 ، والخزانة 2 / 221 ، والصحاح واللسان ( رخم ) .
( 11 ) ديوانه 9 ، وجمهرة أشعار العرب 101 ، واللسان ( رخم ) ؛ وفيها جميعا :تلفّه شمألٌ . . . .وانظر ص 1214 أيضا .
( 12 ) البيت لطرفة ؛ انظر : ديوانه 53 ، والإبدال لأبي الطيّب 1 / 41 ، وأمالي القالي 2 / 52 ، والسِّمط 685 ، والمخصَّص 10 / 214 ، ومختارات ابن الشجري 1 / 35 ؛ ومن المعجمات : العين ( عسلج ) 2 / 315 ، واللسان ( عسلج ، خضر ، مخر ) .