لمّا رأت إبِلي جاءت حَمولتُها * غَرْثَى عِجافا ] عليها الرِّيشُ والخِرَقُ
ويقال : خِرْقَة من جراد ، وهو القطعة منه دون الرِّجْل . قال الراجز « 1 » :
قد نَزَلَتْ بساحة ابن واصلِ * خِرْقَةُ رِجْلٍ من جَرادٍ نازلِ
قخر
ويقال : قَخَرَه يقخَره قَخْرا ، إذا ضربه بحجر ؛ ولا يكون القَخْر إلّا بضرب شيء يابس على يابس .
خ ر ك
كرخ
أُهملت في الثلاثي ، واستُعمل من وجوهها الكارخة ، زعموا بالخاء وقد قالوا بالحاء « 2 » ، وهي حَلْقُ الإنسان وغيره .
وأما الكَرْخ والكَراخة فنبطي وليس من كلام العرب « 3 » .
خ ر ل
رخل
الرَّخِل : الأنثى من ولد الضّأن ، ويُجمع الرَّخِل رُخالًا ، وهو أحد ما جاء من الجمع على فُعال « 4 » . وقد قالت العرب عن أَلْسُن الضَّأن ، وزعموا أن الكلام للُقمان بن عاد ، وقيل لها :
ما أعددت للشتاء ؟ فقالت : « أُجَزُّ جُفالًا وأُوَلَّد رُخالًا وأُحْلَب كُثَبا ثِقالًا ، ولن ترى مثلي مالًا » « 5 » ؛ الجُفال : الكثير .
وقد قالوا : رَخِلَة أيضا ، بالهاء ، ورِخْلَة ، وقالوا : رِخْل أيضا ، بغير هاء ، وليس بالعالي . فإذا صغَّرت قلت : رُخيلة فترجع فيها علامة التأنيث . قال الشاعر ( رمل ) « 6 » :
فَصَلاه حَرَّ نارٍ جاحمٍ * مثل ما باكَ مع الرِّخْل الحَمَلْ
الرواية : باكَ ، بالكاف ؛ ويُروى : بال ، باللام ، وهو ضعيف .
وبنو رُخَيْلة : بطين من العرب .
خ ر م
خرم
كل شيء خَرَقْتَه فقد خَرَمْتَه خَرْما ، فهو مخروم .
واخترمهم الدَّهرُ ، إذا أفناهم .
والخَوْرَمَة : صخرة فيها خُروق ، وأصلها من الخَرْم والواو زائدة .
وأرنبة الأنف من الإنسان تسمَّى في بعض اللغات :
الخَوْرَمَة .
ويقال : أَكَمَة خَرْماء ، إذا كان لها جانب لا يمكن الصعود منه .
والمَخْرِم : الأنف من الجبل ينقطع قبل وصوله إلى الأرض ، والجمع مخارم . قال الشاعر ( بسيط ) « 7 » :
أم هل سَمَوْتُ بجَرّارٍ له لَجَبٌ * يَغْشَى مَخارمَ بين السَّهل والفُرُطِ
الفُرُط : إكام صغار تتقدَّم في الطريق .
وأَخْرَمُ الكَتِفِ : طرف عَيْرِه ، والعَيْر : النّاتىء في وسطه كالجُدَيْر .
والأَخْرَمان : منقطع عَيْرَي الوَرِكَيْن .
وقد سمَّت العرب مَخْرَما وخُرَيْما ومخرِّما ومَخْرَمَة « 8 » .
وأمّ خُرْمان : موضع .
والخَرْم في الشعر : نقصان حرف من أول البيت . قال عنترة ( كامل ) « 9 » :
لقد نزلتُ فلا تظنّي غيرَه * منّي بمنزلة المُحَبِّ المُكْرَمِ
خمر
والخَمْر : معروفة ، ويقال : سمِّيت خَمْرا لأنها تُخامِر العقل ، زعموا ، أي تخالطه وتداخله ، من قولهم : خامره الحزنُ مخامرةً ، والمخامَرة : المقارَبة « 10 » . ومثل من أمثالهم :
« خامِري أمَّ عامرِ » « 11 » ، يقال ذلك للضَّبُع حتى تخرج إلى من يصيدها تُخدع .
هامش
( 1 ) الملاحن 39 ، والمخصَّص 8 / 174 ، والمقاييس ( خرق ) 2 / 173 ، واللسان ( خرق ) . ورواية الأول في الملاحن :* صبّ على مزرعة ابن واصلِ *( 2 ) في الإبدال لأبي الطيّب 1 / 273 : « الكارحة والكارخة من الإنسان : الحَلْق ، أو بعض ما فيه » .
( 3 ) قارن : فرانكل 92 .
( 4 ) انظر ليس 151 .
( 5 ) انظر ما سبق ص 487 .
( 6 ) سبق ص 566 وفيه : وصلاه .
( 7 ) البيت لوعلة بن الحارث الجَرْمي ، كما جاء في الأغاني 19 / 140 . وانظر :
الكامل 1 / 274 ، وشرح المفضّليات 328 ، والأضداد لأبي الطيّب 551 ، وأمالي القالي 2 / 123 ، والسِّمط 749 ؛ والمقاييس ( فرط ) 4 / 491 ، والصحاح واللسان ( فرط ) . وسيرد البيت أيضا ص 755 .
( 8 ) قارن الاشتقاق 84 و 112 و 399 .
( 9 ) من معلّقته الشهيرة ؛ ديوانه 187 . والشاهد فيه مجيء التفعيلة الأولى من الصدر على مفاعلن بدلًا من مستفعلن ( التي أصلها متفاعلن في الكامل ) . وفي الديوان : ولقد ؛ فلا شاهد فيه .
( 10 ) ط : « المقارنة » .
( 11 ) المستقصى 1 / 57 و 2 / 71 .