وأخلد إلى الأرض إخلادا ، إذا ألصق بها نفسه ؛ هكذا فسَّر أبو عبيدة قوله تبارك وتعالى :
أَخْلَدَ
إِلَى الْأَرْضِ « 1 » ، إذا لصِق بها .
وقد سمَّت العرب « 2 » خالدا وخُويلدا ومَخْلَدا وخُلَيْدا ويَخْلُدَ وخَلّادا .
وخَلْدَة : اسم من أسماء النّساء .
ودار الخُلود والخُلْد : الآخرة والجَنَّة .
والخُلْد « 3 » : دُوَيْبَّة تشبه الفأرة .
ومثل من أمثالهم : « أصابَ خُلْدَ النَّطِف » ، إذا أصاب مالًا ، وله حديث « 4 » .
ووقع ذلك في خَلَدي ، أي في قلبي .
وقوله عزّ وجلّ :
وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ
* « 5 » . قال أبو عبيدة :
مسوَّرون ، لغة يمانية ، وأنشد ( كامل ) « 6 » :
ومخلَّداتٍ باللُّجين كأنّما * أعجازُهنّ أقاوِزُ الكُثبانِ
دخل
ويقال : في أمره دَخَل ، أي فساد ؛ دخِل أمرُه يدخَل دَخَلًا ، إذا فسد .
ودخلتُ الدارَ وغيرَها أدخُل دُخولًا ، وأدخلتُ غيري إدخالًا .
وأَوْرَدَ الرجل إبلَه دِخلًا ، إذا علَّها ثم أدخل بين كل بعيرين بعيرا ضعيفا بعد ما تتغمّر ، أي تشرب دون ريَّها .
وفلان دخيل في بني فلان ، إذا كان من غيرهم .
وأَطْلعتُ فلانا على دُخْلُلِ أمري ودُخْلَل أمري ، إذا بثثته مكتومَك .
والدُّخَّل : طائر صغير . قال الراجز « 7 » :
كالصَّقْرِ يجفو عن طِرادِ الدُّخَّلِ
وجمع دُخَّل : دَخاخيل .
وفلان حسن المَدْخَل وقبيح المَدْخَل ، أي المذهب في أموره .
وكل لحمة مجتمعة على عَصَب فهي دُخَّلَة .
دلخ
والدَّلَخ : السِّمَن ؛ إبل دُلَّخ ودَوالخ ، إذا سمنت ؛ دلِخت تدلَخ دَلْخا ودَلَخا ودَلَخانا .
خ د م
خدم
خدمتُ الرجلَ أخدُمه خِدْمَةً ، فأنا خادِم ، والجمع خَدَم وخُدّام .
والخَدَمَة : السِّوار « 8 » ، وهو الخِدام أيضا . ومثل من أمثالهم :
« أحمقُ من الممهورة إحدى خَدَمَتيْها » « 9 » ؛ وهو الخَدَم والخِدام أيضا .
والمخدَّم : موضع الخِدام من السّاق .
فرس مخدَّم ، إذا كان تحجيلُه مستديرا فوق أشاعِره ولا يجوز الأرساغَ .
وقد سمَّت العرب خِداما . ورُوي بيت امرئ القيس ( كامل ) « 10 » :
عُوجا على الطَّلَلِ المُحيلِ لعلّنا * نبكي الدّيارَ كما بكى ابنُ خِدامِ
ويُروى خِذام ، بالذال المعجمة « 11 » ، وهو شاعر قديم لا يُعرف له شعر إلا ما ذُكر في هذا البيت . قال أبو بكر : هو رجل من كلب كان تبع امرأ القيس في بلاد الروم ، وكانت تروي له شعرا كثيرا . وزعم ابن الكلبي أن اعراب كلب ينشدون ( طويل ) « 12 » :
قِفا نبكِ من ذكرى حبيب ومنزلِ * [ بسِقْط اللِّوى بين الدَّخولِ فَحوْمَلِ ]
لابن خِذام هذا .
خمد
وخَمَدَت النّار تخمُد خمودا ، إذا سكن التهابُها ، فهي خامدة والمصدر الخُمود .
وخَمَدَ المريضُ ، إذا أُغمي عليه .
هامش
( 1 ) الأعراف : 176 . وفي مجاز القرآن 1 / 233 : «أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ: لزم وتقاعس وأبطأ » .
( 2 ) قارن الاشتقاق 56 و 162 .
( 3 ) من هنا . . . آخر الشاهد التالي : ليس في ل م .
( 4 ) ذكره في الاشتقاق 226 . وانظر ما سيأتي ص 921 .
( 5 ) الواقعة : 17 . وفي مجاز القرآن 2 / 249 : «وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ *: من الخُلد ، أي لا يهرمون ، يبقون على حالهم ، لا يتغيّرون ولا يكبرون » .
( 6 ) الاشتقاق 163 ، والمخصَّص 10 / 137 ، والمقاييس ( خلد ) 2 / 208 ، واللسان ( خلد ، قوز ) . وسينشده ص 823 أيضا .
( 7 ) من أرجوزة أبي النجم ( أمّ الرجز 478 ) ، والمعاني الكبير 286 . وسينشده في 1166 أيضا .
( 8 ) ط : « الخلخال » .
( 9 ) المستقصى 1 / 75 .
( 10 ) ديوانه 114 ، وطبقات فحول الشعراء 33 ، والحيوان 2 / 140 ، والشعر والشعراء 68 و 69 ، والمؤتلف والمختلف 155 ، والعمدة 1 / 78 ، وشرح المفصَّل 8 / 79 ، وخزانة الأدب 2 / 234 ، والهمع 1 / 134 ؛ والصحاح واللسان ( خدم ) .
( 11 ) وهي رواية الديوان .
( 12 ) مطلع معلّقة امرئ القيس الشهيرة .