فأما قولهم : آضَ يَئيض أيضا فهو في معنى رجع ؛ يقال :
آضَ فلانٌ إلى أهله ، أي رجع إليهم . ومنه قولهم : فعلتُ كذا وكذا أيضا ، أي رجعتُ إليه .
أط ط
أطط
أطَّ يَئِطّ وأطيطا . والأطيط : صوتُ الرَّحْل الجديدِ أو النِّسع إذا سمعت له صريرا . وكلُّ صوتٍ يشبه ذلك فهو أطيط .
وفي الحديث : « حتى يُسْمَع له أطيطٌ من الزِّحام »
، يعني باب الجنّة . قال الراجز « 1 » :
يَطْحَرْنَ ساعاتِ إنّى الغَبوقِ * مِن كِظَّةِ الأطّاطةِ السَّبوقِ
يصف إبلًا امتلأت بطونُها . يَطْحَرْنَ : يتنفَّسنَ تنفُّسا شديدا شبيها بالأنين . والإنَى : وقت الشرب بالعشيّ . والأطَّاطة : التي تسمع لها صوتا وأطيطا .
وقد سمّوا أطيطا ، وأحسب أن اشتقاقه من ذلك إن شاء اللّه .
أُهملت الهمزة مع الظاء والعين والغين في الثنائي الصحيح ، ولها مواضع في المعتلّ تراها إن شاء اللّه تعالى .
أف ف
أفف
أَفَّ يئفّ « 2 » ، أفًّا ، وقالوا يؤفّ أيضا ، إذا تأفَّفَ من كَرْبٍ أو ضَجَر .
ويقال : رجلٌ أفّافٌ : كثير التأفُّف . وفي التنزيل :
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
« 3 » .
ويقال : أتانا على أُفِّ ذلك وأَفَفِهِ وإفّانِهِ ، أي إبّانه .
وتقول : أُفٍّ لك يا رجل ، إذا تضجَّرت منه .
وذكر أبو زيد أن قولهم : أُفُّ وتُفُّ ؛ قال : الأُفُّ : الأظفار ، والتُّفُّ : وسخ الأظفار .
أُهملت الهمزة مع القاف في الثنائي الصحيح .
أك ك
أكك
أكَّ يومُنا يَؤُكُّ أكًّا ، إذا اشتدّ حرُّه « 4 » وسكنت ريحُه .
ويومٌ عَكٌّ أكُّ ، وعَكيكٌ أكيكٌ . قال الراجز « 5 » :
إذا الشَّريبُ أَخَذَتْهُ أَكَّهْ * فَخلِّهِ حتّى يَبُكَّ بَكَّهْ
أي خَلِّه حتى يورد إبلَه الحوضَ حتى تَباكَّ عليه فتزدحم « 6 » .
الشريب : الذي يسقي إبله مع إبلك . يقول : فخلِّه حتى يورد إبلَه فتَباكَّ عليه ، أي تزدحم ، فيسقي إبله سقيةً . وكان بعض أهل اللغة يقول : سُمِّيت مَكَّةُ : بَكَّة ، لأن الناس يتباكُّون فيها ، أي يزدحمون . وكل شيء تراكب « 7 » فقد تَباكَّ .
أل ل
ألل
ألَّ الشيءُ يَئِلُّ أَلًّا وأَليلًا ، إذا برق ولمع . وبه سُمّيت الحَرْبَة أَلَّةً للمعانها .
ويقال : ألَّهُ يَؤلُّهُ ألًّا ، إذا طعنه بالألَّة ، وهي الحَرْبَة .
وألَّ الفَرَسُ يَئِلُّ ويَؤُلُّ ألًّا ، إذا اضطرب في مشيه ؛ وألَّت فرائصُه ، إذا لمعت في عَدْوه . وقال الشاعر يصف فرسا ( كامل ) « 8 » :
حتى رَمَيْتُ بها يَئِلُّ فريصُها * وكأنَّ صَهْوَتَها مَداكُ رُخامِ
المَداك : الصَّلاءة ، ويقال الصَّلاية ، وبالهمز أجود .
وصَهْوَتُها : أعلاها ؛ وصَهوة كلِّ شيء : أعلاه ؛ والصَّهوة :
منخفَض من الأرض يُنبت السِّدْرَ وربّما وقعت فيه ضَوالُّ الإبل . والرُّخام : حجر أبيض .
والإلُّ : العهد فيما ذكر أبو عبيدة في قول اللّه عزّ وجلّ :
لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا
وَلا ذِمَّةً « 9 » .
وأَلَّ الرَّجلُ في مشيه ، إذا اهتزّ .
هامش
( 1 ) المقاييس ( أط ) 1 / 16 ، واللسان ( أطط ) . والثاني صوابه : السَّنوق ، كما جاء في حاشية المقاييس .
( 2 ) العبارة في م ط : « أفّ يؤفّ » .
( 3 ) الإسراء : 23 .
( 4 ) م ط : « اشتدّت حرارته » .
( 5 ) الرجز لعامان بن كعب التميمي ، كما جاء في ط . وهو ، غير منسوب ، في نوادر أبي زيد 389 ، وإبدال أبي الطيّب 1 / 14 ، وأضداد أبي الطيّب 171 و 386 ، والأزمنة والأمكنة 2 / 23 ، والخزانة 1 / 36 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( أك ) 1 / 18 و ( بك ) 1 / 186 ، والصحاح واللسان ( شرب ، أكك ، بكك ) . وسيردان في الجمهرة أيضا ص 74 و 311 .
( 6 ) م ط : « أي تزدحم » .
( 7 ) م ط : « تراكم » .
( 8 ) المقاييس ( أل ) 1 / 18 ، واللسان ( ألل ) .
( 9 ) التوبة : 10 .