أخ خ
أخخ
أخّ : كلمة تقال عند التأوّه ، وأحسبها مُحْدَثَة .
فأما قولهم للجمل : إخْ ليبرك فمعروف ، ولا يقولون :
أَخَخْتُ الجملَ ، وإنما يقولون : أنَخْتُه .
والأخُ اسمٌ ناقص . وزعم قوم أن بعض العرب يقولون : أخٌّ وأخَّةٌ ، مثقَّل ، ذكره ابن الكلبي ولا أدري ما صحّة ذلك .
والأخيخة : دقيق يُصبّ عليه ماء ويُبْرَق بزيت أو سمن ويُشرب ولا يكون إلّا رقيقا ؛ ومعنى يُبْرَق : يُصَبّ ؛ يقال :
بَرَقْتُ الزيتَ ، أي صببته : قال الراجز « 1 » :
تَصْفِرُ في أعْظُمِهِ المَخيخَهْ * تَجَشُّؤَ الشَّيخِ عن الأَخيخَهْ
شبَّه صوتَ مصِّه العظامَ التي فيها المخُّ بجُشاءِ الشيخ لأنه مسترخي الحَنَك واللَّهَوات فليس لجُشائه صوت .
ويقال : عظمٌ مَخِيخٌ « 2 » ، ومُمِخٌّ ، كما يقال مكانٌ جَدِيبٌ ومُجْدِبٌ .
أد د
أدد
أُدّ ، هو اسم رجل : أُدّ بن طابِخة بن الياسِ بن مُضَر .
وأحسب أنّ الهمزة في أُدّ واو لأنه من الودّ أي الحبّ ، فقلبوا الواوَ همزةً لانضمامها ، نحو :
أُقِّتَتْ
« 3 » وأُرِّخ الكتابُ ؛ الأصل وُرِّخ ووُقِّتت . قال الشاعر « 4 » ( كامل ) :
أُدُّ بن طابخةٍ أبونا فانسبوا * يومَ الفَخار أبا كأُدٍّ تُنْفَروا
والفِخار المصدر ، والفَخار الاسم « 5 » . يقال : نَسَبَ يَنْسِبُ في الشعر إذا شبَّب به ، ونَسَبَ يَنْسُبُ من النَّسَب . وتنفروا من قولهم : نافَرَ فلانٌ فلانا فنُفر فلانٌ عليه ، إذا حُكم له بالغَلَبَة .
والإدُّ : الأمر « 6 » العظيم الفظيع . وفي التنزيل العزيز :
لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا
« 7 » ، واللّه أعلم بكتابه . قالت جارية من العرب ( رجز ) « 8 » :
يا أُمّتا ركبتُ شيئا إدّا « 9 » * رأيتُ مشبوحَ اليدَين « 10 » نَهْدا
أبْيَضَ وَضّاحَ الجَبِينِ جَعْدا * فَنِلْتُ منه رَشَفا وبَرْدا
مشبوح : عريض الساعدين والذراعين ، ومنه قيل : شَبَحَه ، إذا مدَّ يده فضربه ، ومنه انشبح « 11 » الحِرْباءُ ، إذا امتدّ .
وأنشد « 12 » :
لمّا رأيتُ الأمرَ أمرا إدّا * ولم أَجِدْ من الفِرار بُدّا
ملأتُ لحمي وعظامي شَدّا « 13 »
والأَدُّ والأيدُ والآدُ : القوة . يقال : رجل ذو آدٍ وذو أَدٍّ وذو أيدٍ . قال الراجز « 14 » :
أَبْرَحَ آدُ الصَّلَتانِ آدا * إذ رَكِبَتْ أعوادُهم أعوادا
وفي التنزيل :
وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ
« 15 » ، أي بقوة ، واللّه أعلم .
وقال الراجز في الأَدّ ، وهي القوّة « 16 » :
نَضَوْنَ عنّي شِرَّةً وأَدّا * من بعد ما كنتُ صُمُلًّا نَهْدا « 17 »
ويقال : أبْرَحَ الرجلُ ، إذا جاء بالداهية . والبُرَحاء : الأمر العظيم . قال الشاعر - الأعشى ( متقارب ) « 18 » :
هامش
( 1 ) المقاييس ( أخ ) 1 / 11 ، واللسان ( أخخ ) ، والمخصّص 4 / 147 . وفي اللسان :
على الأخيخة .
( 2 ) من ( مخخ ) . ل : « أخيخ » ؛ ولعله تحريف .
( 3 ) المرسلات : 11 .
( 4 ) اللسان والتاج ( أدد ) .
( 5 ) م : « والفِخار بالكسر المصدر والفَخار بالفتح الاسم » .
( 6 ) م ط : « والإدّ من الأمر . . . » .
( 7 ) مريم : 89 .
( 8 ) عن ابن دريد في المقاييس ( أد ) 1 / 11 ، وفي اللسان ( أدد ) .
( 9 ) م ط واللسان والمقاييس : « أمرا إدَّا » .
( 10 ) م : « الذراعين » ؛ ط واللسان : « الذراع » .
( 11 ) م : « شبحَ » .
( 12 ) الأوّل والثاني ، مع آخر ، في الاقتضاب 127 ، والأول فيه برواية : إني إذا ما الأمر كان جِدّا ، والثاني برواية : من اقتحامٍ بُدّا . وسينشد ابن دريد الأبيات الثلاثة ص 1087 ؛ وفي الثالث : ملأت جلدي .
( 13 ) « مشبوح . . . شدًّا » : سقط من ل .
( 14 ) البيتان في الاشتقاق 168 .
( 15 ) الذاريات : 47 .
( 16 ) المقاييس ( أد ) 1 / 12 ، والصحاح واللسان ( أدد ) ، والمخصَّص 2 / 90 . وفي اللسان والمخصَّص : شِدَّة .
( 17 ) « وقال الراجز . . . نهدا » : جاء في م في آخر المادة .
( 18 ) ديوانه 49 ، وكتاب سيبويه 1 / 299 ، ونوادر أبي زيد 252 ، والسمط 388 ، والخزانة 1 / 575 ؛ ومن المعجمات : العين ( برح ) 3 / 216 ، والمقاييس ( برح ) 1 / 240 ، والصحاح واللسان ( برح ) . وسينشده ابن دريد أيضا ص 275 برواية : تقول ابنتي حين جدّ الرحيل ، وهي كرواية الديوان .