وأحضنتُ الرجلَ عن كذا وكذا ، إذا نحَّيته عنه واستبددت به دونه .
وقالت الأنصار يومَ السَّقيفة : « أُ نحضِنُ عن هذا الأمر »
، أي يُسْتَبَدّ به دوننا .
وفي وصيّة عبد الله بن مسعود ، رضي اللّه عنه : « لا تُحْضَنُ زينبُ عن هذه الوصيّة »
، أي لا تُخرج منها .
وحَضَن : اسم جبل بنجد معروف . قال الشاعر ( بسيط ) :
حَلَّتْ سُليمى بذات الجِزْع من عَدَنٍ * وحَلَّ أهلكَ بطنَ الحِنْو من حَضَنِ
والحَضَن : العاج في بعض اللغات ، وهي لغة مشهورة .
قال الشاعر ( بسيط ) « 1 » :
تبسّمتْ عن وَميض البرقِ كاشرةً * وأبرزتْ عن هِجان اللون كالحَضَنِ
وقد جاء في الشعر الفصيح ( بسيط ) « 2 » :
كأنها دُمْيَةٌ بيضاءُ من حَضَنِ
نحض
والنَّحْض : اللحم ؛ رجل نَحِضٌ : كثير اللحم ، ومنحوض ونحيض : قليلُه . قال امرؤ القيس ( طويل ) « 3 » :
[ يباري شَباةَ الرُّمح خَدٌّ مذلَّقٌ ] * كصَفْحِ السِّنان الصُّلَّبيِّ النحيضِ
أي الذي قد رُقِّق وأُرهف .
ونحضتُ ما على العظم من اللحم وانتحضتُه ، إذا اعترقتَه .
نضح
ونضحتُ الشيءَ بالماء ، إذا رششته عليه .
والنَّضْح والنَّضْخ متقاربان ، وكأن النَّضْح أكثر من ذلك . قال الشاعر ( منسرح ) « 4 » :
يَنْضِحُ بالبولِ والغبارُ « 5 » على * فخذيه نَضْحَ العبديَّة الجُلَلا
جمع جُلَّة ، وقد رُوي يَنْضَح أيضا .
والنَّضيح : الحوض الصغير . قال الراجز « 6 » :
يا رِيَّها حين بدا مَسيحي * وابتلَّ ثوباي من النَّضيحِ
وصار ريحُ العُنْبُليّ ريحي
العُنْبُليّ : يعني الزِّنجي ؛ المعنى : وصار ريحي كريح العُنْبُليّ .
والنَّضْح : سَقْيُ البعير بالسّانية . والبعير الذي يُسقى عليه ناضِح ، والجمع نَواضح ؛ وهذا أحد ما جاء على فاعل والجمع على فَواعل .
وفي حديث المغازي « نواضِحُ يَثْرِبَ تحمل الموتَ الناقعَ »
. قال أبو عُبيدة : حجَّ معاوية فلما قرب من المدينة تلقّته قريش على اثني عشرَ ميلًا وتلقّته الأنصار على ميلين فعاتبهم فشكَوا الأَثَرَة ، فقال : فأين أنتم عن النواضح ؟ فقال له قيس بن سعد : تركناها لقومك عامَ قتلنا حَنْظَلَةَ . فقال معاوية : واحدةٌ بواحدة والبادئ أظلم .
ويقال : نَضَحَ الرجلُ عن نفسه ، إذا دفع عنها في حرب أو خصومة ، وانتضح أيضا .
وجمع نَضيح أنضاح ، وهو أحد ما جاء من وزن فَعيل على أفعال ، وهي قليلة . قال الهذلي ( بسيط ) « 7 » :
[ يجري بجَوَّته موجُ الفرات ] كأن * ضاحِ الخزاعيّ حازت رَنْقَه الريحُ
وقال قوم : بل أنضاح جمع نَضَح ، وهو الماء المجتمع ، والأول أعرَف .
وسحاب نضّاح : كثير المطر . قال الشاعر ( بسيط ) :
منطَّقٌ بسِجال الماء نضّاحُ
وكل ما انتضحت به من طيب أو غيره فهو نَضوح لك .
ح ض
و
حضو
حَضَوْتُ النار أحضُوها حَضْوا ، لمن خفَّف الهمزة ، وقد قالوا : حضأتها أحضَؤها ، إذا حرَّكت الجمرَ بعد ما يهمد .
والمِحْضَأ : العود الذي تحرَّك به النار ، لمن همز ، ومن لم يهمز قال : مِحْضَى « 8 » .
حوض
والحَوْض : معروف ، وأصل اشتقاقه من حُضْتُ الماء أَحُوضه حَوْضا ، إذا جمعته . ومن هذا اشتقاق الحَيْض ، وليس هذا موضع تفسيره .
هامش
( 1 ) المقاييس ( حضن ) 2 / 74 ، والصحاح واللسان ( حضن ) .
( 2 ) لم أجده في المصادر ، ولعله عجزٌ لا صدر لأن آخره بكسرة واحدة في الأصول .
( 3 ) ديوانه 74 ، والمعاني الكبير 118 ، وأضداد أبي الطيّب 645 ، والسِّمط 881 ، والمخصَّص 10 / 99 ، والاقتضاب 325 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( سن ) 3 / 61 ، والصحاح واللسان ( نحض ، سنن ) ، واللسان ( صلب ) .
( 4 ) البيت للأعشى ، كما سبق ص 91 .
( 5 ) بالضم في الأصل ، وقد سبق بالكسر ص 91 .
( 6 ) الأبيات جميعا في المخصَّص 6 / 46 ، واللسان ( عنبل ) ؛ والأول والثاني في الصحاح واللسان ( مسح ) . وسترد الأبيات ص 1281 أيضا . وفي المخصَّص :
حين جرى مسيحي ؛ وفي الصحاح واللسان :. . . وقد بدا مسيحي .( 7 ) هو أبو ذؤيب في ديوان الهذليين 1 / 111 ، واللسان ( جوا ) . وفي الديوان :. . . موج السَّراب . . . .( 8 ) ط : « قال مِحضاء على تقدير مِفعال ، ومن همز جعلها مِفْعَلًا » .