والإسْحِل : شجر معروف يُسْتاك به . قال امرؤ القيس ( طويل ) « 1 » :
وتعطو برَخْصٍ غيرِ شَثْنٍ كأنه * أساريعُ ظبيٍ أو مَساويكُ إسْحِلِ « 2 »
وسحلتُه مائةَ درهم ، إذا عجّلت له نَقْدَها .
وسحلتُه مائة سوط ، إذا ضربته .
وسَحَلَ الحمارُ يسحَل سَحيلًا وسُحالًا ، إذا شَحَجَ ، وبه سُمِّي الفحل من الحمير مِسْحَلًا .
وكل ما سقط ممّا سحلته فهو سُحالة .
والسَّحيل : الخيط الذي تفتله فَتْلًا رِخْوا . قال زهير ( طويل ) « 3 » :
[ يمينا لَنِعْمَ السَّيِّدان وُجدتُما ] * على كل حالٍ من سَحيلٍ ومُبْرَمِ
فالمُبْرَم : الشديد الفتل ، والسَّحيل : الرِّخو .
وساحل البحر مقلوب في اللفظ لأن الماء سَحَلَه فهو مَسحول ، فقالوا ساحل كما قالوا
عِيشَةٍ راضِيَةٍ *
في معنى مَرْضيّة ، و
حِجاباً مَسْتُوراً
« 4 » بمعنى ساتر . وقال بعض أهل اللغة في قوله جل ثناؤه :
لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ
« 5 » :
أي لا معصوم ، واللّه أعلم « 6 » .
ومُسْحُلان : موضع .
سلح
وكل ما رقّ من ذي البطن في الناس وغيرهم فهو سَلْح .
قال الشاعر ( طويل ) « 7 » :
كأنّ برُفْغَيْها سُلوحَ الوطاوطِ
الوطواط : ضرب من الطير ، ويُروى : سُلاح الوطاوِط .
والسِّلاح رُبّما خُصَّ به السيف . قال الشاعر يصف السيوف ( كامل ) « 8 » :
تُمسي كألواح السِّلاح وتُضْ * حي كالمَهاة صبيحةَ القَطْرِ
جمع سِلاح : سَلَح وسُلُح وسُلْحان .
وتسلَّح القوم ، إذا لبسوا السِّلاح .
والمَسالح : مواضع القوم الذين معهم السلاح .
ومسلَّحة : موضع . قال جرير ( وافر ) « 9 » :
لهم يومُ الكُلاب ويومُ قيسٍ * أراقَ على مسلَّحةَ المَزادا
أراد قيس بن عاصم .
لحس
واللَّحْس : التطعُّم باللسان ؛ لَحِسَ يلحَس ولَحَسَ يلحَس لَحْسا .
ولَحِسَ الكلبُ الإناءَ ولَجَذَه ، بمعنى واحد .
ورجل مِلْحَس : حريص .
وفي الحديث « 10 » يصف رجلًا :
« أَهْيَسُ أَلْيَسُ أَلَدُّ مِلْحَسٌ »
، فالأَلْيَس : الشُّجاع الذي لا يبرح مكانه ، والجمع لِيس ؛ والأَلَدّ : الشديد الخصومة .
ويقال : ما ذُقْتُ عنده لَعْقَةً ولا لَحْسَةً . ومثل من أمثالهم :
« أسرعُ مِن لَحْسِ الكلبِ أنفَه » « 11 » .
ح س م
حسم
الحَسْم : استئصالك الشيء قَطْعا ، ثم كثر ذلك حتى قالوا :
حسمت الداءَ ، إذا كويته فاستأصلته .
وسُمِّي السيفُ حُساما لأنه يَحْسِم الدمَ ، أي يسبقه فكأنه قد كواه .
والأيام الحُسوم : الدائمة في الشَّرّ والشؤم خاصةً ، وكذلك فُسِّر في التنزيل ، واللّه أعلم :
سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً
« 12 » ، أي دائمة .
وصبي محسوم : سيّئ الغذاء .
حمس
والحَمْس والحَمَس : التشدُّد في الأمر . وبه سُمِّيت الحُمْس ، قريش وخُزاعة وبنو عامر بن صعصعة وقوم من بني كِنانة ، لأنهم تحمّسوا في دينهم ، أي تشدّدوا فسُمُّوا الحُمْس ؛ وله حديث .
وحَمِسَ الشّرُّ ، إذا اشتدّ .
وبنو حِماس : بطن من العرب ، وكذلك بنو الأَحْمَس « 13 » .
وبنو حُميس : بطن منهم أيضا .
هامش
( 1 ) سبق إنشاده ص 363 .
( 2 ) سقط البيت من ل م .
( 3 ) من معلّقته الشهيرة ؛ ديوانه 14 .
( 4 ) الإسراء : 45 .
( 5 ) هود : 43 .
( 6 ) قارن ما سبق في ص 521 .
( 7 ) المخصَّص 8 / 130 ، واللسان ( سلح ، وطط ) .
( 8 ) البيت لابن أحمر ص 571 ، وفي ديوانه 111 ؛ وهو غير منسوب في الملاحن 51 . وانظر أيضا : المقاييس ( لوح ) 5 / 220 ، والصحاح واللسان ( لوح ) .
( 9 ) ديوانه 121 ، ومعجم البلدان ( مسلّحة ) 5 / 129 ، وشرح شواهد المغني 68 ، واللسان ( سلح ) . وفي الديوان : هراق .
( 10 ) ل م : « وفي كلام بعضهم » . وانظر النهاية 4 / 237 .
( 11 ) في المستقصى 1 / 165 : من لحسة الكلب .
( 12 ) الحاقّة : 7 .
( 13 ) انظر الأسماء المشتقّة من « حمس » في الاشتقاق 250 و 313 و 519 و 549 .