حَذْلاءُ . وأنشد « 1 » للعجّاج ( رجز ) « 2 » :
ما بال جاري دمعكِ المهلِّلِ * والشوقُ شاجٍ للعيون الحُذَّلِ
وقال البغداديون : الخُذَّل بالخاء . قال أبو حاتم : لا أدري أيُّ شيطان فسّر لهم البيت ، قالوا : إذا بكى أصحابه خذلهم فلم يبك معهم .
وحُذَيلاء : موضع .
والحُذالةُ : مثل الحُثالة ، وهي حُطام التِّبن ونحوه .
والحَذَل : ضرب من حَبّ الشجر يُختبز ويؤكل في الجَدْب . قال الراجز « 3 » :
إنَّ بَواءَ زادهم لمّا أُكِلْ * أن يَحْذِلوا فيكثروا من الحَذَلْ
وحُذُول المرأة : حاشية إزارها أو ذيل قميصها .
والحُذَل : استدارة ذيل القميص .
قال عُمر بن الخطّاب رحمه اللّه لابنة عمرو بن حُمَمَة لمّا زوَّجها من عثمان فبعث إليها صَداقها أربعة آلاف درهم فقال لها : هَلُمّي حُذَلَك ، أي ذيلك ، فصبّ فيه المال فقسمتْه في قومها وتجهّزت من مالها ؛ وهي أمّ عمرو « 4 » بن عثمان بن عفّان .
ذحل
والذَّحْل : مثل الثأر سواء ، والجمع أذحال وذُحول ، وهو الوَغْم .
ح ذ م
حذم
الحَذَم : المشي السريع الخفيف .
وكلّ شيء أسرعت فيه فقد حذمتَه ، وبه سُمِّيت الأرنب حُذَمَة . وفي أحاديث الأعراب أن الأرنب قالت : اللهمَّ اجعلني حُذَمَة لُذَمَة أسبق الطالعَ في الأَكَمَة « 5 » ؛ وقال اليربوع : اللهمّ اجعلني أُحَوِّيه وأُلَوِّيه واجعل أسفله عند فيه .
و
قال عمر بن الخطّاب ، رضي اللّه عنه ، للمؤذّن : « إذا أَذَّنْتَ فترسَّل وإذا أقمتَ فاحْذِمْ »
، أي أَسْرِع .
وقد سمَّت العرب حِذْيَما وحُذَيْما « 6 » ، الياء زائدة .
مذح
والمَذَح : احتراق الفَخِذين من المشي إذا احتكّتا ؛ مَذِحَ يمذَح مَذَحا . قال الأعشى ( رمل ) « 7 » :
فهم سُردٌ دِقاقٌ سعيُهم * كالخُصى أُشْعِلَ فيهنَّ المَذَحْ
وقال الراجز « 8 » :
إنّكِ لو صاحَبْتِنا مَذِحْتِ * وحَكَّكِ الحِنْوانِ فانفشَحْتِ
وقُلْتِ هذا صوتُ ديكٍ تحتي
انفشحتِ : توسّعتِ .
ح ذ ن
حذن
رجل حُذُنَّة : صغير الأذنين خفيف الرأس ، وهما الحُذُنَّتان « 9 » ، يعني الأُذنين ، الواحدة حُذُنَّة . وأنشد ( رجز ) « 10 » :
كأنما حُذُنَّتاها باعُ
حنذ
والحَنْذ من قولهم : حَنَذْتُ اللحمَ أحنِذه حَنْذا ، وهو أن تشويَه على الحجارة حتى ينضج ، واللحم حَنيذ ومحنوذ .
وحنذتُ الفرس أحنِذه حَنْذا وحِناذا ، وهو أن تستحضره شوطا أو شوطين ثم تُظاهر عليه الجِلال حتى يعرقَ فيذهبَ رَهَلُه ، والفرس محنوذ وحَنيذ .
وقد سمَّت العرب حَنّاذا .
ح ذ
و
حذو
الحَذْوُ : مصدر حَذَوْتُ النعلَ أحذوها حَذْوا وحِذاءً .
والحِذاء : النعل بعينها ، يدلّ على ذلك
حديثه صلَّى اللّه عليه وسلَّم في هَوامي الإبل « 11 » : « ما لكَ ولها معها حِذاؤها
هامش
( 1 ) من هنا . . . فلم يبك معهم : ليس في ل م .
( 2 ) مطلع أرجوزة في ديوانه 139 ، والمعاني 796 ، والمخصَّص 6 / 50 ؛ والعين ( حذل ) 3 / 200 ، واللسان ( حذل ) . وسيرد الأول ص 614 ، والثاني في 621 أيضا .
( 3 ) الصحاح واللسان ( حذل ) ؛ وفيهما : زادكم .
( 4 ) ل م : « أم محمّد » . والصواب ما أثبتناه وهو موافق للمطبوعة . وفي الاشتقاق 505 : « عمرو بن حُمَمَة ، وفد إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم . وأم عمرو هذا بنتُ عمرو بن جُنْدَب ، امرأة عثمان بن عفّان ، وهي أم عمرو وأبان وخالد : بني عثمان » .
( 5 ) أيضا ص 701 .
( 6 ) قارن الاشتقاق 118 و 253 .
( 7 ) ديوانه 245 ، والصحاح واللسان ( مذح ) . وأشعلت ، بالبناء للمعلوم في المصادر ، وبالبناء للمجهول في ل م .
( 8 ) سبق إنشاد الأبيات ص 477 .
( 9 ) ل : « وهي الحُذُنَّتان » ، واستجزنا تغييره ؛ وليس في الأصول الأخرى .
( 10 ) البيت منسوب لجرير في اللسان ( حذن ) ، وانظر ملحقات ديوانه 1032 . وهو غير منسوب في الصحاح ( حذن ) ، والمخصَّص 1 / 82 . وفي المصادر :* يا ابن التي حُذُنَّتاها باعُ *( 11 ) في هامش ل : « هَوامي الإبل جمع هامية وهي التي قد نفرت وهامت على وجهها » .