وبه سُمِّي البَقُّ هَمَجا :
والهَمَج من الناس : مثل الهَمَل ، سواء .
والهامج من كل شيء : المتروك يموج بعضُه في بعض .
وظبية هَميج ، وهي الفتيَّة ، زعموا ، والحسنة الجسم . وقال آخرون : الهَميج من الظباء : المُغْزِل التي قد هزلها الرَّضاع .
ويقال : اهتمجت نفسَ الرَّجل واهتمج الرجلُ نفسَه ، إذا ضعف .
ج م ي
جيم
الجيم حرف معروف ، ولهذا باب تراه فيه إن شاء اللّه « 1 » .
باب الجيم والنون
مع باقي الحروف
ج ن
و
جنأ
الجُنوء : مصدر جَنَأْتُ على الشيء ، وهذا تراه في الهمز إن شاء اللّه « 2 » .
جون
والجَون : الأبيض والأسود . قال الشاعر ( وافر ) « 3 » :
تقول حليلتي لمّا رأته * شرائجَ بين مُبْيَضٍّ وجَوْنِ
فالجَون هاهنا الأسود . وقد سُمِّي الحمار الوحشي جَونا ، وهو أَصْحَرُ . وسمَّوا الأحمر جَونا . قال الراجز « 4 » :
[ تأوي إلى رِزِّ غِدَفْلٍ قَرْقارْ ] * في جَونةٍ كقَفَدان العَطّارْ
والقَفَدان : الخريطة من الأَدَم يجعل فيها العطّار مَتاعه ، وإنما عنى الشِّقْشِقَة وهي حمراء .
وقد سمّت العرب جَونا وجُوَيْنا « 5 » .
وبنو الجَون : بطن من العرب .
والجُؤنة : معروفة ، تُهمز ولا تُهمز ، والجمع جُوَن . قال الراجز « 6 » :
على صَماريدَ كأشباه الجُوَنْ
يقال : شاة صِمْرِد : قليلة اللبن .
نجو
والنَّجْو : مصدر نجا ينجو نَجْوا ونَجاةً .
ونجوتُ العود أنجوه نَجْوا ، إذا اقتضبته من الشجرة .
والنَّجْوُ : كناية عن ذي البطن . يقال : نجا ينجو نَجْوا ، والجمع نَجَوات ونَجا . واحتبس نَجْوَه في بطنه . ومنه قولهم :
استنجى ، كأنه استفعل من ذلك .
والنَّجْوَة : الرَّبْوَة من الأرض ، والجمع نَجَوات ونِجاء « 7 » .
وقال بعض المفسرين في قوله عزّ وجلّ :
فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ
بِبَدَنِكَ « 8 » ، أي نلقيك على نَجْوَة . والبَدَن : الدرع القصيرة .
والنَّجوى : الكلام المُسَرّ . ويقال : نجوت الرجلَ ، إذا أقعدته نَجِيًّا لتُناجيَه .
ونَجَوْتُ الجِلد عن الناقة ، إذا كشطته . قال الشاعر ( طويل ) « 9 » :
فقلتُ انْجُوَا عنها نَجا الجِلْدِ إنّه * سيُرضيكما منها سَنامٌ وغارِبُهْ
والنَّجْوُ : السّحاب ، والجمع نِجاء . قال الشاعر ( سريع ) « 10 » :
كالسُّحُلِ البِيض جلا لونَها * سَحُّ نِجاء الحَمَلِ الأَسْوَلِ
الحَمَل : الكثير الماء من السحاب .
وجن
والوَجْن : الغِلَظ من الأرض ، وهو الوجين . قال الراجز « 11 » :
[ تَجوب بي الأرضَ عَلَنْداةٌ شَزَنْ ] * يهبِط بي وَجْنا ويعلو بي وَجَنْ
وناقة وَجْناءُ من هذا .
والوَجْنتان : العظمان المُشرفان على الخدَّين في الوجه من
هامش
( 1 ) ص 1045 .
( 2 ) ص 1045 أيضا .
( 3 ) البيت لعمرو بن معديكرب ، كما سبق ص 459 ؛ وفيه شريجا بين . . .
( 4 ) أضداد أبي الطيّب 158 ، والمعرَّب 263 ، واللسان ( قفد ، جون ) . وانظر أيضا ص 672 و 1046 و 1237 و 1303 .
( 5 ) الاشتقاق 224 .
( 6 ) البيت في أضداد أبي الطيّب 683 مع آخر .
( 7 ) ل م : نَجاء ! .
( 8 ) يونس : 92 .
( 9 ) البيت غير منسوب في العين ( نجو ) 6 / 187 ، والصحاح واللسان ( نجا ) ، والمخصَّص 7 / 175 و 15 / 81 و 143 . ونسبه في تعليقات المطبوعة إلى عبد الرحمن بن حسّان ، وليس في ديوانه ، ولعل هذه النسبة ناشئة عن أن البيت الذي قبله في اللسان لعبد الرحمن .
( 10 ) البيت للمتنخّل الهذلي في ديوان الهذليين 2 / 10 . وانظر : الملاحن 16 ، وأمالي القالي 2 / 124 ، والسِّمط 752 ، وشرح المرزوقي 1715 ، والمخصَّص 9 / 100 و 14 / 114 ؛ وانظر : المقاييس ( حمل ) 2 / 108 و ( سول ) 3 / 118 و ( سحل ) 3 / 140 ، والصحاح واللسان ( حمل ، سحل ، سول ) ، واللسان ( جنن ) . وسيرد البيت أيضا ص 566 و 1045 .
( 11 ) الأول في حديث سطيح ، كما جاء في النهاية 1 / 471 ، واللسان ( شزن ) .
والبيتان منسوبان في تعليقات المطبوعة إلى عبد المسيح بن عمرو الغسّاني .