وفرس جَوادِ : بَيِّنُ الجُودة .
وشيء جيِّد : بَيَّنُ الجَودة .
والجُودِيّ : موضع ، وقالوا : جبل معروف ، واللّه أعلم .
والجُواد : العطش . وزعموا أن الجُود الجوع ، وهذا لا أعرفه . وروى الكوفيون بيت الهذلي ( طويل ) « 1 » :
تكاد يداه تُسْلِمان رداءه * من الجُود لمّا استقبلتْه الشمائلُ
وهذا كلام مرغوب عنه .
دجو
والدَّجْوُ : مصدر دجا الليلُ يدجو دَجْوا . وقال غير الأصمعي : دُجُوًّا ، إذا غطّى الأرض .
وكل شيء غطّى شيئا فقد دجا عليه . ويقولون : ما كان هذا مذ دَجَتِ الإسلام . قال أبو حاتم : قلت للأصمعي : لِمَ أَنّثوا الإسلام ؟ قال : أرادوا المِلَّة أو الحنيفية .
ودج
والوَدَج : عِرق في العُنُق ، وهما وَدَجانِ . يقال : هما الوريدان عِرقا الرُّوح اللذان لا يفتُران إلا عند الموت .
ويقال : كان فلان وَدَجي إلى فلان ، أي سببي إليه .
وودَّجتُ الدابة توديجا ، إذا فصدتَها ، وقد قالوا : وَدَجتُها .
قال الراجز :
بَزَلْتُ منها كَدَم الوِداجِ
وقال ابن حسّان ( وافر ) « 2 » :
فأما قولُك الخُلَفاءُ فينا « 3 » * فهم منعوا وَريدَك من وِداجي
ولولا هم لكنتَ كعظم حُوتٍ * هَوَى في مُظْلِم الغَمَرات داجِ
فهم كُحْلٌ ووُلْدُ أبيك زُرْقٌ * كأنّ عُيونهم قِطَعُ الزُّجاجِ
ووَدَج : موضع . قال الراجز « 4 » :
في طُرُقٍ تعلو خَليفا مَنْهَجا * مِن خَلِّ ضَمْرٍ حين هابا وَدَجا
وجد
والوَجْد : الحُبّ ؛ وجدتُ به أَجِدُ وَجْدا .
ووجدتُ الشيءَ أَجِده وِجْدانا . ومثل من أمثالهم : « فأين حلاوة الوِجدان » . وأصل ذلك أن رجلًا من العرب كان يحمَّق فضلَّ له بعير فجعل يقول : من أرشدني على « 5 » بعيري فهو له . فقيل له : فما تصنع به إذا ؟ قال : فأين حلاوة الوِجدان ؟
ووجدتُ على الرجل مَوْجِدَةً ، ووجدتُ في المال جِدَةً ووِجدا ووُجدا .
والواجد : الغنيّ .
وفي الحديث : « مَطْلُ الواجد ظُلْمٌ » ؛ ويقال : « لَيُّ الواجد ظُلْمٌ »
.
ج د ه
جدد
الجُدَّة : الخُطَّة في ظهر الفرس أو الحمار يخالف لونَه .
وكل خَطٍّ « 6 » جُدَّة . وفي التنزيل :
وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ
بِيضٌ « 7 » ، أي طرائق تخالف لون الجبل .
وجُدَّة : موضع .
وجديد : بَيِّنُ الجِدَّة .
وجُدَّة النهر : حافَتُه ، وكذلك الوادي .
جهد
والجَهد والجُهد لغتان فصيحتان بمعنى واحد ؛ بلغ الرجلُ جُهده وجَهده ومجهوده ، إذا بلغ أقصى قوّته وطَوقه .
وجَهَدْتُ الرجلَ ، إذا حملتَه على أن يبلغ مجهودَه .
وبنو جُهادة : حيّ من العرب .
والرجل جاهدٌ في أمره : جادٌّ فيه .
ورجل مجهود ، إذا جُهد وجَهَدَه غيرُه .
هدج
وهَدَج الرجلُ يهدِج هَدْجا وهَدَجانا ، وهي مِشية الشيخ إذا قارب خَطْوَه وأسرع كمشي النعامة . قال الراجز « 8 » :
وهَدَجانا لم يكن من مِشْيَتي * كهَدَجان الرَّأْلِ إثْرَ الهَيْقَتِ
قال أبو حاتم : سمعت الأصمعي يوما وقد قام سُرّان « 9 » من عنده فنظر خلفه فقال : هدج أبو العباس . والهُداج : مثل الهَدَجان . قال الشاعر ( وافر ) « 10 » :
هامش
( 1 ) هو أبو خراش في ديوان الهذليين 2 / 149 ، والأغاني 21 / 58 ، والمخصَّص 5 / 35 ، واللسان ( جود ، شمل ) .
( 2 ) الأبيات في ديوان عبد الرحمن 18 ، والأول والثاني في الكامل 1 / 263 و 2 / 102 ، وشرح المفصَّل 9 / 114 ، والأول في اللسان ( ودج ) ، والهمع 2 / 33 . وسيرد الأول ص 1038 أيضا . ويُروى : لكنتَ كحوت بحرٍ .
( 3 ) م ط : « منّا » .
( 4 ) سبق إنشادهما ص 107 .
( 5 ) ط : « إلى » .
( 6 ) ط : « خُطَّة » .
( 7 ) فاطر : 27 .
( 8 ) هو ابن عِلْقة التيميّ أو أبو الزَّحْف الراجز ، كما سبق ص 227 .
( 9 ) هو ابن عمّ الأصمعي ؛ والرواية في أمالي القالي 1 / 189 .
( 10 ) البيت للحطيئة في ديوانه 60 ، والمعاني الكبير 1214 ، وأمالي القالي 1 / 189 ، ومختارات ابن الشجري 3 / 9 ، واللسان ( هدج ) .