باب الباء والطاء
وما بعدهما من الحروف في الثلاثي الصحيح
ب ط ظ
أُهملت في الثلاثي .
ب ط ع
طبع
الطَّبْع ، من قولهم : طُبع الرجل على الشيء طَبْعا ، إذا جُبل عليه . والطبيعة : الخليقة التي جُبل عليها .
وطبعت الكتابَ ، إذا ختمته ، والخاتَم : الطابَع .
وطَبَعْت الدَّلو طَبْعا ، إذا ملأتها ، وطبّعتها تطبيعا كذلك .
والطِّبْع : النهر المملوء ماءً ، بتسكين الباء ، والجمع أطباع .
قال لبيد ( رمل ) « 1 » :
فتولَّوا فاترا مَشْيُهُمُ * كرَوايا الطِّبع هَمَّت بالوَحَلْ
وناقة مطبَّعة : مُثْقَلة بحملها .
والطَّبَع : الصَّدأ ؛ طَبِعَ السيفُ طَبَعا ، إذا صدئ .
ومثل من أمثالهم : « الطَّمَع طَبَع » . وفسَّر أبو عبيدة قوله جلّ وعزّ :
وَطُبِعَ
عَلى قُلُوبِهِمْ « 2 » ، أي غطّاها ، واللّه أعلم .
عبط
ويقال : عَبَطْت الجَزورَ وغيرها ، إذا نحرتها أو ذبحتها من غير عِلّة ، واعتبطتها اعتباطا . ولحمٌ عَبيطٌ ، إذا كان طريًّا ، وكذلك دمٌ عَبِيط . والعرب تقول : « أَ لَحْمُ عَبيطٍ أم لَحْمُ عارضةٍ » ، والعبيط : الذي يُنحر لغير علَّة ، والعارضة : التي تُنحر لعلَّة ، إمّا لكسر وإمّا لمرض . قال الشاعر ( طويل ) « 3 » :
فلو أن أشياخا ببدرٍ شُهودُهُ * لَبَلَّ نُحورَ القوم معتبَطٌ وَرْدٌ
واعتُبط الرجلُ ، إذا مات في شبابه . قال الشاعر ، أُميَّة ( منسرح ) « 4 » :
من لم يَمُتْ عَبْطَةً يَمُتْ هَرَما * الموتُ كأسٌ والمرءُ ذائقُها
ويقال : عَبَطَه يَعبِطه عَبْطا ، إذا قطعه بالسيف . قال الهذلي ( طويل ) « 5 » :
ولما ظننتُ أنه متعبَّطٌ * دعوتُ بني زيد وأَلحفتُه بُردي
قال أبو بكر : يقول : لما علمت أنه يقطَّع بالسيوف ألقيت عليه ثوبي لأَقِيَه ، لأُؤمِّنَه .
والعَوْبَط : العقرب « 6 » .
عطب
والعَطَب : الهلاك ؛ عَطِبَ يَعْطَب عَطَبا ، وليس قولهم عَطْبا من كلام العرب .
والعُطْبَة : القطن ، لغة يمانية . والعُطْب : القطن أيضا .
والعَوْطب « 7 » : الداهية ، وهو العويط أيضا .
والعَوْطَب : أيضا : لُجَّة البحر . قال الهُذلي ( سريع ) « 8 » :
تختصمُ اللُّجَّةُ شَطْرَين في ال * عَوْطَبِ ذي التَّيّار والجُلْجُلِ
ب ط غ
غبط
غَبَطْتُ الرجلَ أغبِطه غَبْطا ، إذا حسدته على الشيء . قال الراجز « 9 » :
فالناسُ بين شامتٍ وغُبَّطِ
وغَبَطْتُ الناقة وغيرَها ، إذا جَسَسْتها بيدك لتنظر أبها طِرْقٌ أم لا . والطِّرْق : الشحم ، من قوله ( بسيط ) « 10 » :
هامش
( 1 ) ديوانه 196 ، وإصلاح المنطق 8 ، والمعاني الكبير 467 ، والشعر والشعراء 203 ، والمخصَّص 10 / 30 ، والاقتضاب 384 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( طبع ) 3 / 439 ، والصحاح ( طبع ) ، واللسان ( طبع ، وحل ، روي ) .
( 2 ) التوبة : 87 . وفي مجاز القرآن : «وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ: أي خُتم ؛ ومنه قولهم :
ضع عليه طابعا ، أي خاتما » .
( 3 ) البيت لحسّان في ديوانه 355 ، والسيرة 1 / 414 ؛ وفيهما :. . . ببدرٍ تشاهدوا؛ وفي السيرة :لبلَّ نعالَ القوم . . . .( 4 ) ديوانه 421 ، والكامل 1 / 343 ، والمنصف 3 / 67 ، والمخصَّص 11 / 80 ، وشرح المفصَّل 2 / 21 ، والمقاصد النحوية 2 / 188 ، والخزانة 1 / 457 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( عبط ) 4 / 212 ، والصحاح واللسان ( كأس ، عبط ) .
( 5 ) في شرح السكري 754 أنه للبُريق يقوله في رجل من بني سليم ثم أحد بني رفاعة كان أطلقه .
( 6 ) هذه العبارة من م ، وقد جاءت في ( ع ط ب ) فقدّمناها إلى هنا .
( 7 ) في هامش م : « وسيجيء في باب فَوْعَل . قال أبو بكر : قال الأصمعي :
العَوْطَب : لُجّة البحر ، وقد جاء في الشعر الفصيح . وهو عند الأصمعي من العَطَب ، الواو زائدة . وقال أبو عبيدة : العَوْطَب والعَوْبَط : اسمان من أسماء الداهية ، كأنه مقلوب عنده » .
( 8 ) لم أقف عليه في المظانّ .
( 9 ) البيت لرؤبة في ديوانه 84 ، واللسان ( غبط ) ؛ ورواية الديوان :* مكانَها من صامتٍ وغُبَّطِ *( 10 ) نسبه في اللسان ( غبط ) إلى رجل من بني عمرو بن عامر ، ولم ينسبه في ( أتي ) . وهو منسوب في المطبوعة إلى الأخطل ، وليس في ديوانه . وانظر :
إصلاح المنطق 239 ، والحيوان 2 / 169 ، والمعاني الكبير 243 ، والمقاييس ( أتى ) 1 / 50 و ( غبط ) 4 / 410 ، والمخصَّص 8 / 4 و 14 / 133 .