ب ذ ن
ذنب
الذَّنْب : معروف ؛ أَذْنَبَ يُذْنِب إذنابا .
وذَنَبُ الدّابةِ : معروف . وقال قوم : الذُّنابَى والذَّنَب واحد .
وقال آخرون : بل الذُّنابَى : مَنْبِت الذنب ؛ والأول أعلى . قال أبو بكر : يقال : ذَنَبُ الطائرِ وذُناباه وذَنَبُ الفرسِ وذُناباه ، والذَّنَب في الفرس أكثر ، والذُّنابَى في الطائر أكثر . قال النَّمِر ابن تَوْلَب ( وافر ) « 1 » :
جَمُومُ الشَّدِّ شائلةُ الذُّنابَى * تَخال بياضَ غُرَّتِها سِراجا
وأذناب الناس : رُذالهم .
وذَنَبة الوادي والنهر : آخره ، وكذلك ذُنابته .
والمِذْنَب ، والجمع مَذانب : مَجاري الماء من الغِلَظ إلى الرياض .
والمذانب أيضا : المَغارِف ، والواحدة مِذْنَب ومِذْنَبَة . قال أبو ذؤيب ( طويل ) « 2 » :
وسودٌ من الصِّيدان فيها مَذانِبٌ * نُضارٌ إذا لم نستفِدْها نُعارُها
والذَّنائب : موضع بنجد . قال مهلهِل ( وافر ) « 3 » :
فلو نُبِشَ المقابرُ عن كُليبِ * لأُخْبِرَ بالذَّنائب أيُّ زِيرِ « 4 »
والذِّناب : خيط يُشَدُّ به ذَنَبُ البعير إلى حَقَبه لئلّا يَخْطِر فيملأَ راكبَه .
والذَّنوب : الدَّلو . قال الراجز « 5 » :
لنا ذَنُوبٌ ولكم ذَنُوبٌ * فإن أَبَيْتُمْ فلنا القَلِيبُ
والذَّنُوب في التنزيل « 6 » ، قال أبو عُبيدة : هو النصيب - واللّه أعلم - واحتجَّ بقول الشاعر ( طويل ) « 7 » :
وفي كل حَيٍّ قد خَبَطْتَ « 8 » بنعمةٍ * فحُقَّ لشَأْسٍ من نَداكَ ذَنُوبُ
وذَنَّبَ الجرادُ ، إذا غَرَّز ليبيضَ .
وذَنّبَ الضَّبُّ ، إذا خرج بذنبه من جُحْره مُوَلِّيا . وذَنَّبَ البُسْر وأَذْنَبَ ، إذا أَرْطَبَ ممّا يلي أقماعَه ، وهو التَّذْنُوب . قال الراجز « 9 » :
فعَلِّقِ النَّوْطَ أبا محبوبِ * إنَّ الغَضا ليس بذي تَذْنُوبِ
النَّوط : الوعاء الذي يُجعل فيه التمر كالجُلَّة الصغيرة ، أي احْمِلْ معك تمرا فإن الباديةَ ليس بها تمر .
والذَّنَبانُ : ضرب من النَّبت .
نبذ
ونَبَذتُ الشيء أَنْبِذه نَبْذا ، إذا ألقيتَه من يدك . وبه سُمِّي النبيذ لأن التمرَ كان يُلقى في الجَرّ وفي غيره .
والصَّبِيّ المنبوذ : الذي تُلقيه أمُّه .
وفي الحديث : « إن رجلًا جاء إلى عمرَ بمَنبوذ »
. ويقال : في أرض بني فلان نَبْذٌ من بني فلان ، أي فِرَق يسيرة . وفي رأسه نَبْذٌ من الشَّيب ، أي شيء يسير . وأصابَ الأرضَ نَبْذٌ من مطر ، أي قليل .
ونابَذَ فلانٌ فلانا ، إذا فارَقه عن قِلًى .
هامش
( 1 ) ديوانه 48 ، والحيوان 2 / 306 ، والمعاني الكبير 148 ، والمخصَّص 16 / 148 ، والاقتضاب 331 ؛ والمقاييس ( جم ) 1 / 420 ، والصحاح واللسان ( شول ، جمم ) .
( 2 ) ديوان الهذليين 1 / 37 ، والمعاني الكبير 365 ، وشرح أدب الكاتب 384 ، والصحاح واللسان ( ذنب ، صيد ) ، واللسان ( صدن ) .
( 3 ) في في الأصمعية 53 ، ص 154 ، ونوادر أبي مِسْحل 115 ، وتهذيب الألفاظ 354 و 539 ، والكامل 2 / 204 ، والاشتقاق 328 ، والأغاني 4 / 142 ، و 147 ، وأمالي القالي 1 / 24 ، و 2 / 131 ، والسِّمط 112 ، والبلدان ( الذنائب ) 3 / 8 ، ومغني اللبيب 267 ، والمقاصد النحوية 4 / 463 ، وشرح الأشموني 4 / 32 ، واللسان ( ذنب ) ، وسينشده أيضا ص 712 و 1064 .
( 4 ) بعده في ط عبارة لم ترد في غيره : « البيت لمهلهل التغلبي ، وكان أخوه كليب يسمّيه زيرَ نساء - وهو الذي يخالطهن كثيرا - يقول ليس عنده غَناء فلما قُتل كليب طلبَ المهلهل بثأره فقال فيما يفتخر هذه القصيدة » .
( 5 ) روايته في الإبدال لأبي الطيّب 1 / 15 :إني إذا شارَبني شريبُ * فلي ذَنوبٌ وله ذَنوبُ
فإن أبَى كان لي القَليبُوانظر : أضداد أبي الطيّب 386 ، والمخصَّص 17 / 18 ، والعين ( ذنب ) 8 / 190 ، واللسان ( ذنب ) .
( 6 ) الذاريات 59 . وانظر : مجاز القرآن 2 / 228 .
( 7 ) البيت لعلقمة بن عَبَدَة 48 ، والمفضليات 396 ، وكتاب سيبويه 2 / 423 ( وفيه شاهد على إبدال التاء من خبطت طاءً لمجاورتها الطاء ) ، ومجاز القرآن 2 / 228 ، ومجالس ثعلب 78 ، والمنصف 2 / 332 ، والمخصَّص 9 / 164 و 12 / 220 و 16 / 140 و 17 / 19 ، وأمالي ابن الشجري 2 / 181 ، وشرح المفصَّل 5 / 48 و 10 / 48 و 151 ، والصحاح واللسان ( شأس ، خبط ) ، واللسان ( حنب ) .
( 8 ) في م : « خبأت » . وفي هامشه : « الشعر لعلقمة بن عَبَدَة ، والرواية الصحيحة :
قد خبطتَ بنعمة لا غير » .
( 9 ) اللسان والتاج ( ذنب ) . وسينشدهما أيضا ص 928 و 1246 .