تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
الأملس والتمدد إلى جهة معلومة من الثقيل والخفيف ، فإن الثقل والخفة ميلان والتمدد أيضا ميل إلى نحو جهة مّا . فهذه الأحوال إذا حدثت في الآلة أحس بها لا بتوسط حر أو برد ، أو لون أو طعم ، أو غير ذلك من المحسوسات ، حتى كان يصير لأجل ذلك المتوسط غير محسوس أوّلى أو غير محسوس بالذات ، بل محسوسا ثانيا أو بالعرض . ولكن هاهنا ضرب آخر « 1 » مما يحس مثل تفرق الاتصال الكائن
هامش
( 1 ) - قوله : ولكن هيهنا ضرب آخر ، حاصل السؤال ان تفرق الاتصال امر عدمي وادراك ألمه امر وجودي فكيف يلمس التفرق وهو ليس بشئ من الأمور المعدودة التي تلمس ، وكذا السؤال في نحو لذة الجماع ؟ فأجاب بان الحيوان متحقق اى متكون من المزاج والتركيب والمراد من التركيب هو مقابل التفرق اى الاتصال . ولكل واحد منهما صحة ومرض والمرض أيضا قد يكون مفسد المزاج اى قد يكون مهلكا وقد لا يكون وكذلك المرض العارض للتركيب قد يكون مهلكا وقد لا يكون . واللمس حس يتقى به ما يفسد به المزاج والتركيب أيضا . فالألم والراحة من الألم من المحسوسات اللمسية . ثم أورد في الأثناء بعض الآراء تسديدا للسؤال وقال : وخصوصا وقد ظن بعض الناس الخ . وردّه بقوله : ليس كذلك ، لان الحار والبارد يتغير بكل واحد منهما المزاج وبذلك التغير يحس كل واحد منهما والحال انّ المزاج باق على استوائه واتصاله واعتداله . يعنى ان ذلك المزاج مع تغيره الانفعالي لا يخرج عن الاستواء ، يعنى لا يتحقق تفرق الاتصال لأنه لو تحقق ذلك التفرق لا يكون جميع أجسام العضو اللامس متشابها مستويا ، والحال انّ جميع أجسام العضو مستو متشابه مع صدق ذلك التغير الانفعالي فلا يكون سائر الكيفيات اى جميعها انما تحس بتوسط ما يحدث من تفرق الاتصال . وبعد ذلك أجاب عن سؤال مقدر وهو انّ بعض الأمراض مع شدته لا يحس كالدق يعنى حمى الدق وبعضها مع كونه ليس بتلك الشدة يحسّ كالغب اى حمى الغب . فأجاب عنه بقوله : ونقول انّ كل حال الخ . ثم اعلم انّ لصدر المتألهين في الفصل الخامس من القسم الثالث من الجواهر والاعراض من الاسفار تحقيقا انيقا في المقام ( ص 41 ج 2 ط 1 ص 125 ج 4 ط 2 ) فراجع . وراجع أيضا العين الثامنة عشرة من عيون مسائل النفس .