تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
والبرودة والرطوبة واليبوسة والخشونة والملاسة والثقل والخفة . وأما الصلابة واللين واللزوجة والهشاشة « 1 » وغير ذلك فإنها تحس تبعا لهذه المذكورات . فالحرارة والبرودة كل منهما يحس بذاته ، لا لما يعرض في الآلة من الانفعال بها . وأما الصلابة واللين واليبوسة والرطوبة فيظن « 2 » أنها لا تحس بذاتها ، بل يعرض للرطوبة أن تطيع « 3 » لنفوذ ما ينفذ في جسمه ، ويعرض من اليبوسة أن تعصى فتجمع العضو الحاس وتعصره ، والخشونة أيضا يعرض لها مثل ذلك بأن تحدث الاجزاء الناتية « 4 » منه عصرا ولا تحدث الغائرة شيئا ، والأملس يحدث ملاسة واستواء ، وأما الثقل فيحدث تمددا إلى أسفل ، والخفة خلاف ذلك . فنقول لمن يقول هذا القول : إنه ليس من شرط المحسوس بالذات أن يكون الإحساس به من غير انفعال يكون منه ، فإن الحار أيضا ما لم يسخّن لم يحسّ . وبالحقيقة ليس إنّما يحس ما في المحسوس بل ما يحدث منه في الحاس حتّى انّه ان لم يحدث ذلك لم يحس به . لكن المحسوس بالذات هو الذي تحدث منه كيفية في الآلة الحاسة مشابهة لما فيه فيحس . وكذلك الانعصار عن اليابس والخشن والتملس من
هامش
- سواء كانت توابع وغيرها فهي تحسّ بدخالة عضو حاس . وبعد نقل ظن المشهور اخذ في ردهم حيث قال : فنقول لمن يقول هذا القول . . . . ( 1 ) - في تعليقة نسخة : الهشاشة ما يصعب تشكيله ويسهل تفريقه لغلبة اليابس وقلة الرطب مع ضعف المزاج واللزوجة مقابلة لها . ( 2 ) - اى المشهور . ( 3 ) - اى ان تطيع الرطوبة لنفوذ العضو الحاس ينفذ في جسم المحسوس البعيد اى المحسوس بالعرض . ( 4 ) - الاجزاء الناتية من النتو والناتية تقابل الغائرة . منه ، اى من الجسم الخشن .