الحروف على الكتابة « 1 » . وتقال قوة لهذا الاستعداد إذا تم بالآلة ، وحدث مع الآلة أيضا كمال الاستعداد بأن يكون له أن يفعل متى شاء بلاحاجة إلى اكتساب ، بل يكفيه أن يقصد فقط ، كقوة الكاتب المستكمل للصناعة إذا كان لا يكتب . والقوة الأولى تسمى مطلقة وهيولانية ، والقوة الثانية تسمى قوة ممكّنة ، والقوة الثالثة تسمى كمال القوة .
فالقوة النظرية إذن :
تارة تكون نسبتها إلى الصور المجردة التي ذكرناها نسبة ما بالقوة المطلقة ، وذلك حين ما تكون هذه القوة التي للنفس لم تقبل بعد شيئا من الكمال الذي بحسبها ، وحينئذ تسمى عقلا هيولانيا ، وهذه القوة التي تسمى عقلا هيولانيا موجودة لكل شخص من النوع ، وإنما سميت هيولانية تشبيها إياها باستعداد الهيولى الأولى التي ليست هي بذاتها ذات صورة من الصور ، وهي موضوعة لكل صورة .
وتارة نسبة ما بالقوة الممكّنه ، وهي أن تكون القوة الهيولانية قد حصل فيها من المعقولات الأولى التي تتوصل منها وبها إلى المعقولات الثانية ، أعنى بالمعقولات الأولى المقدمات التي يقع بها التصديق لا باكتساب ولا بأن يشعر المصدّق بها أنه كان يجوز له أن يخلو عن التصديق بها وقتا البتة ، مثل اعتقادنا بأن الكل أعظم من الجزء وأن الأشياء المتساوية لشئ واحد بعينه متساوية . فما دام انه يحصل فيه « 2 » من معنى مّا بالفعل هذا القدر بعد فانّه يسمى عقلا بالملكة . ويجوز أن يسمى هذا عقلا بالفعل بالقياس إلى الأولى ، لأن القوة الأولى ليس لها أن تعقل شيئا بالفعل ،
هامش
( 1 ) - متعلق بقوله على الكتابة .
( 2 ) - التذكير باعتبار ان هذه القوة عقل . وفي نسخة : فمادام انما يحصل فيها .