تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
البرودة « 1 » ، فإنها إما أن تعدّ للحرارة مادة أو تحفظ ما هيّأتها الحرارة ، ولا مرتبة للبرودة « 2 » في القوى الداخلة في الأعراض الطبيعية إلا منفعة تابع وتال ، وتخدمهما جميعا اليبوسة والرطوبة « 3 » ، وهناك آخر درجات القوى .
هامش
( 1 ) - في تعليقة نسخة : لكن الحرارة تخدمها البرودة فإنها اما ان تعدّ للحرارة مادة أو تحفظ ما أفادت الحرارة من التحليل وحاجة الجاذبة والدافعة إلى اليبوسة من وجهين الأول تمكين الروح الحاملة للقوة في الحركة . الثاني تجويد هيئة الآلة وتقويتها والهاضمة انما تحتاج إلى الرطوبة لتسييل الغذاء وتهيئته للنفوذ في المجارى والقبول للاشكال . كذا في القانون . ( 2 ) - في تعليقة نسخة : البرودة تنفع الماسكة في الامساك بالعرض بان يحتبس الليف على هيئة الاشتمال الصالح للامساك وكذا الماسكة تنفع الدافعة بالبرودة لأنها يمنعها تحليل الريح المعينة للدفع كذا في القانون . ( 3 ) - قوله : « وتخدمهما جميعا اليبوسة والرطوبة » ، أقول : كانت العبارة وتخدمها بافراد الضمير ، والصواب تثنية الضمير كما في النسخ المصحّحة من الشفاء التي عندنا . على أن الافراد مستلزم للتكرار لان الشيخ صرح أولا بان الكيفيات الأربع تخدم جميع ذلك . فراجع الفصل الثالث من التعليم السادس من كليات القانون ( ص 141 من الطبع الناصري ) وإلى شرح المواقف ص 426 طبع القسطنطنية ، وان كان كلام الإيجي والمير في المقام انموزجا من القانون . قال الإيجي : وهذه القوى الأربع تخدمها الكيفيات الأربع فاشد القوى حاجة إلى الحرارة ، الهاضمة ثم الجاذبة ثم الدافعة ثم الماسكة . وأشد القوى حاجة إلى اليبوسة الماسكة ثم الجاذبة ثم الدافعة والهاضمة لا حاجة لها إلى اليبس بل إلى الرطوبة . وقال الشارح : والبرودة مع كونها منافية بالذات لافعال هذه القوى تخدم بالعرض الماسكة باعانتها على حبس الليف المورب على هيئة الاشتمال الصالح للامساك . وتخدم كذلك الدافعة بأنها تمنع تحليل الريح المعينة على الدفع . وأيضا تغلظها ، وكلما كانت الريح أغلظ كانت اعون . وأيضا تجمع الليف العاصر وتكثفه فتكون أقوى في الدفع ، فظهر مما ذكر ان الحرارة تخدم جميع هذه القوى . والبرودة لا تخدم الا الماسكة والدافعة وأن اليبوسة تخدم ما سوى الهاضمة والرطوبة تخدمها فقط . انتهى نقلناها باختصار .