تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
سبيل التبرهن ، وما أشبه ذلك من المقدمات المحدودة الانفصال عن الأوليات العقلية المحضة في كتب المنطق . وإن كانت إذا برهن عليها صارت من العقلية أيضا على ما عرفت في كتب المنطق . وهذه القوة يجب أن تتسلط على سائر قوى البدن على حسب ما توجبه أحكام القوة الأخرى التي نذكرها حتى لا تنفعل عنها « 1 » البتة ؛ بل تنفعل تلك عنها وتكون مقموعة دونها ، لئلا تحدث فيها عن البدن هيئات انقيادية مستفادة من الأمور الطبيعية . وهي التي تسمى أخلاقا رذيلة ، بل يجب أن تكون غير منفعلة البتة وغير منقادة ، بل متسلطة ، فتكون لها أخلاق فضيلة وقد يجوز أن تنسب الأخلاق إلى القوى البدنية أيضا ، ولكن إن كانت هي الغالبة ، تكون لها هيئة فعلية ، ولهذا العقل هيئة انفعالية . ولنسّم كل هيئة خلقا فيكون شئ واحد يحدث منه خلق في هذا « 2 » وخلق في ذلك « 3 » ؛ وإن كانت هي المغلوبة تكون لها هيئة انفعالية ، ولذلك هيئة فعلية غير غريبة « 4 » ، فيكون ذلك أيضا هيئتين وخلقين ، أو يكون الخلق واحدا له نسبتان « 5 » . وإنما كانت الأخلاق التي فينا منسوبة إلى هذه القوة لأن النفس الإنسانية كما يظهر من بعد جوهر واحد ، وله نسبة وقياس إلى جنبتين : جنبة هي تحته ، وجنبة هي فوقه ، وله بحسب كل جنبة قوة بها تنتظم
هامش
( 1 ) - اى حتى لا تنفعل تلك القوة عن سائر قوى البدن بل تنفعل تلك - اى سائر قوى البدن - عن تلك القوة وتكون سائر قوى البدن مقموعة عند تلك القوة اى ذليلة عندها . ( 2 ) - في تعليقة نسخة : اى في البدن وهو الفعلية . ( 3 ) - في تعليقة نسخة : اى في العقل وهو الانفعالية . ( 4 ) - لأن التسلّط شأن النفس . ( 5 ) - نسبة إلى البدن ونسبة إلى العقل .