وكل واحدة من القوتين تسمى عقلا باشتراك الاسم « 1 » أو تشابهه « 2 » .
فالعاملة قوة هي مبدأ محرك لبدن الإنسان إلى الأفاعيل الجزئية الخاصة بالرويّة على مقتضى آراء تخصها اصطلاحية « 3 » ، ولها اعتبار بالقياس إلى القوة الحيوانية النزوعية واعتبار بالقياس إلى القوة الحيوانية المتخيلة والمتوهمة ، واعتبار بالقياس إلى نفسها .
فاعتبارها بحسب القياس إلى القوة الحيوانية النزوعية هو القبيل الذي تحدث منه فيها هيئات تخص الإنسان يتهيأ بها لسرعة فعل وانفعال مثل الخجل والحياء والضحك والبكاء وما أشبه ذلك .
واعتبارها الذي بحسب القياس إلى القوة الحيوانية المتخيلة والمتوهمة هو القبيل الذي تنحاز إليه « 4 » إذا اشتغلت باستنباط التدابير في الأمور الكائنة الفاسدة ، واستنباط الصناعات الإنسانية .
واعتبارها الذي بحسب القياس إلى نفسها هو القبيل الذي تتولد فيه بين « 5 » العقل العملي « 6 » والعقل النظري الآراء التي تتعلق بالأعمال وتستفيض ذائعة مشهورة مثل : أن الكذب قبيح ، والظلم قبيح ، لا على
هامش
لكن العقل العملي انما يفعل هذا لصدق العلم بذلك الجزئي ، فالعقل العملي بل النفس انما يصدر منه الافعال لآراء جزئية تنبعث من آراء كلية عندها مستنبطة من مقدمات بديهية أو مشهورية أو تجربية .
( 1 ) - وفي تعليقة نسخة : لاختلافهما في ان إحداهما مبدأ الفعل والأخرى مبدأ الانفعال .
( 2 ) - وفي تعليقة نسخة : اى الحقيقة والمجاز بعلاقة المشابهة يعنى بطريق التشابه لاشتراكهما في كونهما قوى النفس .
( 3 ) - صفة لقوله آراء . اصطلاح : با همديگر صلحكردن . ( كنز ) .
( 4 ) - اى تجمع إليه .
( 5 ) - من ، نسخة .
( 6 ) - في تعليقة نسخة : القوة التي بها صارت النفس مصدرا للأفعال تسمى العقل العملي .