والعقل الهيولاني بما فيه من الاستعداد يخدم العقل بالملكة .
ثم العقل العملي يخدم جميع هذه . لأن العلاقة البدنية كما سيتضح بعد لأجل تكميل العقل النظري وتزكيته وتطهيره ، والعقل العملي هو مدبر تلك العلاقة .
ثم العقل العملي يخدمه الوهم .
والوهم تخدمه قوتان : قوة بعده وقوة قبله . فالقوة التي بعده هي القوة التي تحفظ ما أداه الوهم أي « 1 » الذاكرة ، والقوة التي هي قبله هي جميع القوى الحيوانية .
ثم المتخيلة تخدمها قوتان مختلفتا المأخذين : فالقوة النزوعية تخدمها بالائتمار لأنها تبعثها على التحريك نوعا من البعث ، والقوة الخيالية تخدمها لعرضها الصور المخزونة فيها المهيّأة لقبول التركيب والتفصيل . ثم هذان رئيسان لطائفتين ، أما القوة الخيالية فتخدمها بنطاسيا ، وبنطاسيا تخدمها الحواس الخمس .
وأما القوة النزوعية فتخدمها الشهوة والغضب ، والشهوة والغضب تخدمهما القوة المحركة في العضل ، فهاهنا تفنى القوى الحيوانية .
ثم القوى الحيوانية تخدمها النباتية وأولها ورأسها المولدة . ثم النامية تخدم المولدة . ثم الغاذية تخدمهما جميعا . ثم القوى الطبيعية الأربع « 2 » تخدم هذه ، والهاضمة منها تخدمها الماسكة من جهة والجاذبة من جهة ، والدافعة تخدم جميعها .
ثم الكيفيات الأربع تخدم جميع ذلك . لكن الحرارة تخدمها
هامش
( 1 ) - تفسير للقوة الحافظة .
( 2 ) - اى الجاذبة والهاضمة والماسكة والدافعة .