ورائه ، فذلك موجود للخشن « 1 » . وإن كان لا حافز من ورائه ولا عدم منفذ فليس يجب أن ينعكس عن شئ ، فإن الجسم لا تكون له بالطبع حركات مختلفة ، بل بالقسر . وأنت تعلم أنه إذا كان المضئ قد أماله بالطبع « 2 » فلا ينعطف الا بالقسر .
ثم الملاسة ليست من الهيئات الفاعلة في الأجسام فتغير طبيعة ما يلاقيها ، ولا هي من القوى الدافعة عن أجسامها شيئا حتى تقسر الأجسام إلى التبعيد عنها ، ولو كانت الملاسة علة لتبعيد الجسم عن الجسم لكان تبعّد ما بينهما وإن تماست على أىّ وضع كان ، ولكان يجب أن ينعكس البصر عن المرآة التي يلامسها الشعاع الخارج مخطوطا عليها لا إذا لا قاها بالطرف فقط .
وإن كان السبب في الانعكاس هو الحفز من خلف أو النتوّ كما يعرض للكرة ، وجب أن ينعكس عن كل صلب لا منفذ فيه وإن لم يكن أملس .
وأما على مذهب أصحاب الأشباح فلذلك « 3 » وجه ، وهو أنهم يجعلون الملاسة علة لتأدية الشبح ، وكل ملاسة عظمت أو صغرت فهي علة لتأدية
هامش
( 1 ) - في تعليقة نسخة : يعنى ان الانعكاس عن الأملس اما ان يكون لعدم المنافذ والحفز من خلف أو لا بل بمجرد الملاسة . فعلى الأول يلزم ان يعمّ الخشن لعموم علته . والثاني باطل لان الملاسة ليست من الهيئات الفاعلة حتى يغيّر ما يلاقيها ولا هي من القوى الدافعة عن أجسامها حتى دفع الشعاع عن أجسامها ولا يمكن ان ينعكس الشعاع بطبعه فان الجسم بطبعه لا يقتضى الحركة إلى جهات مختلفة وان فرضت الملاسة دافعة لزم ان يدفع الشعاع على اىّ وضع يلاقى الأملس لان الشعاع إذا وقع على المرآة بخط من السطح لا كخط على السطح لم ينعكس البتة . كذا في التلخيص .
( 2 ) - قوله : « قد اماله » وفي نسخة مصحّحة قد ناله ( من النيل ) كباعه .
( 3 ) - اى منع الصغر .