الآخر لأن الجسم ينقسم إلى غير النهاية فيمكن أن يكون جزء من الماء هو ألف ضعف جزء من الزعفران وهو مع ذلك في الصغر بحيث لا يحسّ مفردا . فإذا كان كذلك ، لم يكد البصر يفرّق بين أجزاء الزعفران وبين أجزاء الماء فيرى منهما صبغا واحدا شائعا بين الأحمر والشاف ، فهذا وجه .
وإما أن تكون الأجزاء المحسوسة من الزعفران ليست على أوضاع متسامتة متوازية « 1 » ، بل إذا حصل بين جزئين من ترتيب بحال جزء من الماء محسوس القدر ، فإن أجزاء أخرى من تحت تقع مواقع لو رفعت لغطّت سطحا مع الأول « 2 » ، فيكون بعضها يرى لأنه في السطح الأعلى ، وبعضها يرسل شبحها إلى السطح الأعلى ، فتتوافى الأشباح بصبغ واحد إذا الماء يؤدّى لون كل واحد منها لإشفافه ، فيرى الجميع متصلا في سطح واحد ، ويتخيل مستوليا على الماء ولا يكون « 3 » . ويصحح هذا القول قلة ما يرى من الصبغ في الرقيق الذي لا ثحن له ، وكثرة ما يرى في الكثيف العميق .
وإن كانت النسبة متشابهة ، وكانت « 4 » نسبة الزعفران الذي في الرقيق إلى الرقيق كنسبة الزعفران الذي في العميق إلى العميق فعلى هذين الوجهين « 5 » يمكن أن يستولى القليل على الكثير . وأما في الحقيقة فإن
هامش
( 1 ) - كما في النسخ التي عندنا ، ولكن في المطبوعة الحجرية : « على أوضاع متشابهة متسامتة متوازية » .
( 2 ) - مع الأولى ، ظاهرا .
( 3 ) - اى مستوليا .
( 4 ) - في تعليقة نسخة : بيان التشابه .
( 5 ) - جواب ان كانت .