تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
منهما الشئ الذي هو اللون بالفعل بالامتزاح ، فإن لم يكن « 1 » ذلك الاستعداد كان إنارة وبريقا مجردا « 2 » . فالضوء كجزء من الشئ الذي هو اللون ومزاج فيه ، كما أن البياض والسواد لهما اختلاط مّا تحدث منه تلك الألوان المتوسطة . وأما قول القائل : إن الضوء واللمعان أيضا ليس إلا ظهور اللون ، ثم قوله في الأشياء اللامعة في الليل ما قاله ، فيبطل بأن السراج والقمر كثيرا ما يبطلان لمعان ذلك ويظهران ألوانها « 3 » . فيجب أن يكون نور السراج أشد ظهور لون « 4 » ، فيجب أن يكون أيضا ما يصير بالسراج ظاهر اللون لا يرى له في الظلمة لونه . وليس الأمر كذلك ، فإن اللامعات يرى لونها أيضا « 5 » بالليل كما يرى بريقها . فليس ما قالوه بحق . وأما القائل بأن للشمس والكواكب ألوانا وأن الضوء يخفى لونها ، فيشبه أن يكون الحق أن بعض الأشياء يكون له في ذاته لون فإذا أضاء اشتدت إضاءته حتى يبهر البصر فلم يميز اللون ، ومنه ما يكون له مكان
هامش
( 1 ) - تامة اى لم يوجد . ( 2 ) - بلالون . ( 3 ) - اى ألوان الأشياء اللامعة . ( 4 ) - في تعليقة نسخة : من لمعان الحيوانات اللامعة بالليل . ( 5 ) - في تعليقة نسخة : قوله : « فان اللامعات يرى أيضا لونها » اى يرى بنور السراج يعنى الأشياء المستضيئة بضوء السراج يرى لونها أيضا كما يرى بريقها بالليل حين كون الرائي في الموضع المظلم بظلمة الليل فلو كان شدة الضوء تمنع البصر في الظلمة لا ضعاف الظلمة إياه عن ادراك اللون لوجب ان لا يرى لتلك الأشياء المستضيئة بضوء السراج حين كون الرائي في الظلمة لون لانّ الضوء الواقع من السراج على تلك الأشياء أشد ظهورا للون من لمعان الحيوانات اللامعة بالليل فكما يمنع ذلك اللمعان لشدة ظهوره البصر عن ادراك لون الحيوانات اللامعة يجب ان يمنع ما هو أشد منه اعني ضوء السراج .