تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
يجعله اللون نفسه « 1 » إذا ظهر ظهورا بينا ، فإن لأصحابه أن يقولوا : إن الذي يغرّ « 2 » في هذا الباب « 3 » ما يتخيل مع اللون من بريق الملونات وليس ذلك البريق شيئا في المرئى نفسه ، بل أمر يعرض للبصر بالمقايسة بين ما هو أقل ضوءا وما هو أشد ضوءا . وشدة ظهور اللون لشدة تأثير الشئ المضئ ، فإن الإنارة التي من السراج أقل قليلا من الإنارة التي من القمر ، والإنارة التي من القمر الذي هو « 4 » الفخت أقل قليلا من الإنارة التي في البيوت المستورة نهارا عن الشمس ، بل عن المواضع ذوات الظل التي ليس فيها شعاع الشمس . وذلك لأن الفخت يبطل في ظل البيوت إذا طلعت الشمس فيتلاشى ، ويكون ما يبصر فيها أقوى مما يبصر في الفخت ، والناس لا يرون ما كان في الظل وإن كان منيرا براقية وشعاعية البتة ، ويرون أن نور السراج يفعل في الأجسام بريقا ، ونور القمر في الليل يفعل ذلك ، وذلك بالقياس إلى الظلمة الليلية . فإن الظلمة الليلية تخيل ذلك القدر أنه شعاع برّاق ، وليس ذلك إلا ظهورا مّا من اللون . والذي للشمس أقوى وأشد تأثيرا . فليرنا مر من مثبتى النور شيئا سوى اللون أن على الحائط الأبيض شيئا غير البياض وغير ظهوره يسمى ذلك الشئ شعاعا . فإن قايس مقايس ذلك بالظل على الحائط ، فذلك الظل بسبب ظلمة مّا يخفى بها من البياض ما « 5 » كان يجب أن يظهر . وكأنه خلط من
هامش
( 1 ) - في تعليقة نسخة : فصاحب هذا المذهب ينكر الضوء ، بل اللون هو الضوء عنده ولا يكون غير اللون شئ يسمى بالضوء . ( 2 ) - فريب مىدهد . ( 3 ) - من أن اللون غير الضوء . ( 4 ) - التي هي ، نسخة . والفخت هو ضوء القمر . ( 5 ) - فاعل يخفى .