تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وسط المسافة . وأما حديث انتقال الشعاع ، فليس هو بأكثر من انتقال الظل . فيجب أن يكون الظل أيضا جسما ينتقل ، وليس ولا واحد منهما بانتقال ، بل بطلان وتجدد . فإنه إذا تجددت الموازاة تجدّد ذلك ، فإن ارتكب مرتكب أن الظل أيضا ينتقل فليس يخلو إما أن ينتقل على النور وإما أن يكون النور ينتقل أمامه وخلفه ، فإن كان ينتقل على النور ويغطى النور ، فلنفرض النور المغشى لجميع الأرض لا انتقال له وإنما يغطيه الظل ، فيكون دعوى انتقال النور قد فسد . وإن كان النور ينتقل أمام الظلمة حتى تنتقل الظلمة فلنفرض المضئ واقفا ، ومعلوم أنه إذا كان واقفا وقف معه النور ، وهذا يدعو إلى « 1 » أن تكون حركة ذي الظل سببا لطرد النور ، ويمكن عدة منهم أن يطردوا النور أيضا من الجهات المختلفة والمضئ واقف فيظلم الموضع حينئذ ، أو يكون النور إذا هرب من الظل ظفر « 2 » من خلف « 3 » فعاد إلى حيث فارقه الظل ، وهذه كلها خرافات ، بل لا الظل يفسخ النور ولا هو ولا النور بجسم ، وإن كان لهما انتقال فذلك بالتجدد لا أن شيئا واحدا بعينه ينتقل . وانعكاس الشعاع أيضا لفظ مجازى ، فإن من شأن الجسم إذا استنار وكان صقيلا أن يستنير عنه أيضا جسم يحاذيه من غير انتقال البتة . وأما المذهب الآخر وهو المذهب الذي لا يرى لهذا النور معنى ، بل
هامش
( 1 ) - يتسدعى له ، نسخة . ( 2 ) - اى وثب . ( 3 ) - أو يكون للنور إذا هرب من الظل ظفر من خلف ، نسخة .
النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 137 | أبو علي سينا