الفصل الثالث في تمام مناقضة المذاهب المبطلة لأن يكون النور شيئا غير اللون الظاهر « 1 » وكلام في الشفاف واللامع
فنقول : إن ظهور اللون يفهم منه في هذا الموضع معنيان :
أحدهما صيرورة اللون بالفعل .
والآخر ظهور لون موجود بنفسه بالفعل « 2 » للعين .
هامش
( 1 ) - قال صدر المتألهين في الاسفار ص 30 ج 2 ط 1 - ص 93 ج 4 ط 2 : وقع الاستدلال على مغايرة النور واللون بوجوه : الأول ان ظهور اللون إشارة إلى تجدد أمور فهو اما اللون أو صفة نسبية أو صفة غير نسبية . والأول باطل لان النور اما ان يجعل عبارة عن تجدد اللون أو اللون المتجدد والأول يقتضى ان يكون مستنيرا الّا في آن تجدده . والثاني يوجب ان يكون الضوء نفس اللون ولا يبقى لقولهم الضوء هو ظهور اللون معنى وان جعلوا الضوء كيفية ثبوتية زائدة على ذات الملون وسموّه بالظهور فذلك نزاع لفظي .
وان زعموا ان ذلك الظهور تجدد حال نسبيته فهذا باطل لان الضوء امر غير نسبى فلا يمكن تفسيره بالحالة النسبية » . انتهى وهذه بعينه عبارة الرازي في المباحث المشرقية ص 412 ج 1 .
« الثاني : ان البياض قد يكون مضيئا ومشرقا وكذلك السواد فان الضوء ثابت لهما جميعا فلو كان كل واحد منهما مضيئا نفس ذاته لزم ان يكون الضوء بعضه مضادا للبعض وذلك محال فان الضوء لا يقابله الا الظلمة . »
( 2 ) - متعلق بظهور .