الفصل الثاني في مذاهب وشكوك في امر النور والشعاع . وفي ان النور ليس بجسم بل هو كيفية تحدث فيه
ومن الناس من ظن أن النور الذي يشرق من المضئ على الأجسام ليس كيفية تحدث فيها بل هو أجسام صغار تكون منفصلة من المضئ في الجهات ملازمة لأبعاد مفروضة عنه تنتقل بانتقاله فتقع على الأجسام فتستضىء بها .
ومن الناس من ظن أن هذا النور لا معنى له البتة وإنما هو ظهور من الملون .
بل من الناس من ظن أن الضوء في الشمس ليس إلا شدة ظهور لونه ، لكنه يغلب البصر .
فيجب علينا أولا أن نتأمل الحال في هذه المذاهب . فنقول :
إنه لا يجوز أن يكون هذا النور والشعاع الواقع على الأجسام من الشمس والنار أجساما « 1 » حاملة لهذه الكيفية المحسوسة ، لأنها إما أن تكون
هامش
( 1 ) - قال الرازي : كونها أنوارا اما ان يكون عين كونها أجساما واما ان يكون مغايرا لها ،