تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

الفصل الأول في الضوء والشفيف واللون

وحرّى بنا الآن أن نتكلم في الإبصار ، والكلام فيه يقتضى الكلام في الضوء وفي المشف وفي اللون وفي كيفية الاتصال الواقع بين الحاس والمحسوس البصري ، فلنتكلم أولا على الضوء فنقول : إنه يقال ضوء ويقال نور ويقال شعاع ، ويشبه أن لا يكون بينها في وضع اللغة كثير تفاوت ، لكنا نحتاج في استعمالنا إياها أن نفرّق بينها لأن هاهنا معاني ثلاثة متقاربة : أحدها الكيفية التي يدركها البصر في الشمس والنار من غير أن يقال إنه سواد أو بياض أو حمرة أو شئ من هذه الألوان . والثاني الأمر الذي يسطع من هذا الشئ فيتخيل أنه يقع على الأجسام فيظهر بياض وسواد وخضرة ، والآخر الذي يتخيل على الأجسام كأنه يترقرق « 1 » وكأنه يستر لونها وكأنه شئ يفيض « 2 » منها ، فإن كان في جسم قد استفاد ذلك من جسم آخر سمى بريقا كما يحس في
هامش
( 1 ) - كأنه يترفرف وكأنه يستر ، كما في غير واحدة من النسخ . ( ترقرق : درخشيدن ) . ( 2 ) - يفيض اى يسيل .
النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 127 | أبو علي سينا