الفصل الرابع من المقالة الثانية في تقديم الصورة على المادة في مرتبة الوجود
فقد صحّ أن المادة الجسمانية أنما تقوم بالفعل عند وجود الصورة ، وأيضا فإن الصورة المادية ليست توجد مفارقة للمادة . فلا يخلو إما أن تكون بينهما علاقة المضاف فلا تعقل ماهية كل واحدة منهما إلّا معقولة بالقياس إلى الآخر .
وليس كذلك ، فإنا نعقل كثيرا من الصور الجسمانية ، ونحتاج إلى تكلف شديد حتى نثبت أن لها مادة ، وكذلك هذه المادة نعقلها الجوهر المستعد ، ولا نعلم من ذلك أن ما تستعد له يجب أن يكون فيه منه شئ بالفعل إلّا ببحث ونظر .
نعم هي من حيث هي مستعدة مضافة إلى مستعد له وبينهما علاقة الإضافة ، لكن كلامنا في مقايسة ما بين ذاتيهما دون ما يعرض لهما من إضافة أو يلزمهما ، وقد عرفت كيف هذا .
وأيضا فإن كلامنا في الحال بين المادة وبين الصورة من حيث هي موجودة . والاستعداد لا يوجب علاقة مع شئ هو موجود لا محالة ، وإن