تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
لا يقولون به . وثانيا أن « 1 » طبيعة الجسمية التي لها لا يكون مستحيلا عليها ذلك وإنما يستحيل ذلك عليها من حيث صورة تنوّعها ، ونحن لا نمنع ذلك ، ويجوز أن يقارن الجسمية شئ يجعل ذلك الجسم قائما نوعا لا يقبل القسمة ولا الاتصال بغيره ؛ وهذا قولنا في الفلك . والذي يحتاج إليه ههنا هو أن تكون طبيعة الجسمية لا تمنع ذلك بما هي طبيعة الجسمية . فنقول أولا : قد تحققنا أن الجسمية من حيث هي جسمية ليست غير قابلة للانقسام ، ففي كل طباع الجسمية أن تقبل الانقسام . فيظهر من هذا أن صورة الجسم « 2 » والأبعاد قائمة في شئ . وذلك أن هذه الأبعاد هي الاتصالات أنفسها أو شئ يعرض للاتصال « 3 » ، على ما سنحققها ، وليست أشياء يعرض لها الاتصال . فان لفظ الأبعاد اسم لنفس الكميات المتصلة لا للأشياء التي عرض لها الاتصال . والشئ الذي هو الاتصال نفسه أو المتصل بذاته فمستحيل أن يبقى هو بعينه ، وقد بطل الاتصال . فكل اتصال بعد إذا انفصل بطل ذلك البعد وحصل بعدان آخران . وكذلك إذا حدث اتصال ، أعنى الاتصال بالمعنى الذي هو فصل لا عرض ، وقد بينا هذا في موضع آخر . فقد حدث بعد آخر وبطل كل واحد مما كان بخاصيته . ففي الأجسام إذن شئ موضوع للاتصال والانفصال ، ولما يعرض للاتصال
هامش
( 1 ) - إثبات الهيولى ببرهان الوصل والفصل . وراجع أيضا الفصل السادس من النمط الأول من الإشارات في اثبات الهيولى للجسم ببرهان الوصل والفصل . ( 2 ) - صورة الجسم هي الصورة الجسمية الطبيعية ، والأبعاد هي التعليمي . ( 3 ) - أي للصورة الجسمية الطبيعية ، وسيأتي كلام الشيخ في ذلك في أول الفصل الرابع من الثالثة : « أما الجسم الذي هو الكم فهو المقدار المتصل الذي هو الجسم بمعنى الصورة » .
الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 80 | أبو علي سينا