تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
أنه يكون مقولا بالقوة أو بالفعل في كل شئ يبين أو يتبين به كما بيناه في كتاب البرهان هو « 1 » أنه : لا واسطة بين الإيجاب والسلب . وهذه الخاصّة ليست من عوارض شئ إلّا من عوارض الموجود بما هو موجود ، لعمومه في كل موجود . والسوفسطائى إذا أنكر هذا ، فليس ينكره إلّا بلسانه معاندا ، أو يكون قد عرض له شبهة في أشياء فسد عليه عنده فيها طرفا النقيض لغلط جرى عليه مثلا ، لأنه لا يكون حصل له حال التناقض وشرائطه . ثم إن تبكيت السوفسطائى ، وتنبيه المتحير أبدا ، أنما هو في كل حال على الفيلسوف ، ويكون لا محالة بضرب من المحاورة . ولا شك أن تلك المحاورة تكون ضربا من القياس الذي يلزم مقتضاه ، إلّا أنه لا يكون في نفسه قياسا يلزم مقتضاه ، ولكن يكون قياسا بالقياس . وذلك لأن القياس الذي يلزم مقتضاه على وجهين : قياس في نفسه ، وهو الذي تكون مقدماته صادقة في أنفسها ، وأعرف عند العقلاء من النتيجة ، ويكون تأليفه تأليفا منتجا ، وقياس كذلك بالقياس ، وهو أن تكون حال المقدمات كذلك عند المحاور حتى يسلم الشئ وإن لم يكن صدقا أو إن كان صدقا لم يكن أعرف من النتيجة التي لا يسلمها ، فيؤلّف عليه بتأليف صحيح مطلق أو عنده . وبالجملة فقد كان القياس ما إذا سلمت مقدماته لزم منه شئ ، فيكون ذلك قياسا من حيث هو كذا . ولكنه ليس يلزم أن يكون كل قياس قياسا يلزم مقتضاه ، لأن مقتضاه يلزم إذا سلّم ، فإذا لم يسلم كان قياسا . لأنه قد أورد فيه ما إذا وضع وسلم لزم ، ولكن
هامش
( 1 ) - خبر لقوله : « أول كلّ الأقاويل . . . » .