تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
خارجة ، بل يجب أن يكون أحدهما هو الأول بالذات ، أو يكون هناك سبب خارج آخر يوجبهما جميعا بإيجاب « 1 » العلاقة التي بينهما أو يوجب العلاقة بإيجابهما . والمضافان « 2 » ليس أحدهما واجبا بالآخر ، بل مع الآخر ، والموجب لهما العلة التي جمعتهما ، وأيضا المادتان « 3 » أو الموضوعان الموصوفان بهما . وليس « 4 » يكفى وجود المادتين أو الموضوعين لهما وحدهما ، بل « 5 » وجود ثالث يجمع بينهما . وذلك لأنه لا يخلو إما أن يكون وجود كل واحد من الأمرين وحقيقته هو أن يكون « 6 » مع الآخر ، فوجوده بذاته يكون غير واجب ، فيصير ممكنا ، فيصير معلولا ، ويكون كما قلنا ليس علته مكافيه « 7 » في الوجود ، فتكون إذن علته أمرا آخر ، فلا يكون هو والآخر علة للعلاقة التي بينهما ، بل ذلك الآخر . وأما أن لا يكون ، فتكون المعية طارية على وجوده الخاص لا حقة له . وأيضا فإن الوجود الذي يخصه « 8 » لا يكون عن مكافيه من حيث هو مكافيه ؛ بل عن علة متقدمة إن كان معلولا . فحينئذ إما أن يكون وجوده ذلك عن صاحبه ، لا من حيث يكافيه ، بل من حيث وجود صاحبه الذي
هامش
( 1 ) - أي بسبب . ( 2 ) - أي الحقيقيان كالأبوّة والبنوّة ، والتقدّم والتأخّر ، والعلّية والمعلولية . ( 3 ) - وهما المضافان المشهوران كالأب والابن . ( 4 ) - أي ليس يكفي في وجود المضافين ووجوبهما . ( 5 ) - أي بل الكافي وجود . . . ( 6 ) - كالمضافين الحقيقيين . ( 7 ) - « مكافيه » خبر ليس ، مضاف إلى الضمير . ( 8 ) - كوجود الأب من حيث الذات .