خارجة ، بل يجب أن يكون أحدهما هو الأول بالذات ، أو يكون هناك سبب خارج آخر يوجبهما جميعا بإيجاب « 1 » العلاقة التي بينهما أو يوجب العلاقة بإيجابهما . والمضافان « 2 » ليس أحدهما واجبا بالآخر ، بل مع الآخر ، والموجب لهما العلة التي جمعتهما ، وأيضا المادتان « 3 » أو الموضوعان الموصوفان بهما . وليس « 4 » يكفى وجود المادتين أو الموضوعين لهما وحدهما ، بل « 5 » وجود ثالث يجمع بينهما .
وذلك لأنه لا يخلو إما أن يكون وجود كل واحد من الأمرين وحقيقته هو أن يكون « 6 » مع الآخر ، فوجوده بذاته يكون غير واجب ، فيصير ممكنا ، فيصير معلولا ، ويكون كما قلنا ليس علته مكافيه « 7 » في الوجود ، فتكون إذن علته أمرا آخر ، فلا يكون هو والآخر علة للعلاقة التي بينهما ، بل ذلك الآخر .
وأما أن لا يكون ، فتكون المعية طارية على وجوده الخاص لا حقة له .
وأيضا فإن الوجود الذي يخصه « 8 » لا يكون عن مكافيه من حيث هو مكافيه ؛ بل عن علة متقدمة إن كان معلولا . فحينئذ إما أن يكون وجوده ذلك عن صاحبه ، لا من حيث يكافيه ، بل من حيث وجود صاحبه الذي
هامش
( 1 ) - أي بسبب .
( 2 ) - أي الحقيقيان كالأبوّة والبنوّة ، والتقدّم والتأخّر ، والعلّية والمعلولية .
( 3 ) - وهما المضافان المشهوران كالأب والابن .
( 4 ) - أي ليس يكفي في وجود المضافين ووجوبهما .
( 5 ) - أي بل الكافي وجود . . .
( 6 ) - كالمضافين الحقيقيين .
( 7 ) - « مكافيه » خبر ليس ، مضاف إلى الضمير .
( 8 ) - كوجود الأب من حيث الذات .