تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وأما إن لم يكن واجبا بذاته ، فيجب أن يكون باعتبار ذاته ممكن الوجود ، وباعتبار الآخر واجب الوجود . فلا يخلو حينئذ إما أن يكون الآخر كذلك أو لا يكون ، فإن كان الآخر كذلك فلا يخلو حينئذ إما أن يكون وجوب الوجود لهذا من ذلك ، وذلك هو في حد إمكان الوجود ، أو في حد وجوب الوجود . فإن كان وجوب الوجود لهذا من ذلك وذلك هو في حد وجوب الوجود وليس من نفسه « 1 » أو من ثالث سابق كما قلناه في وجه سلف بل « 2 » من الذي يكون منه ، كان وجوب وجود هذا شرطا فيه وجوب وجود ما يحصل بعد وجوب وجوده ، بعدية بالذات فلا يحصل له « 3 » وجوب وجود البتة . وإن كان وجوب الوجود لهذا من ذلك ، وذلك في حد الإمكان ، فيكون وجوب وجود هذا من ذات ذلك وهو في حد الإمكان وتكون ذات ذلك في حد الإمكان مفيدا لهذا وجوب الوجود ، وليس له حد الإمكان مستفادا من هذا ، بل الوجوب . فتكون العلة لهذا إمكان وجود ذلك ، وإمكان وجود ذلك ليس علته هذا ، فيكونان غير متكافئين ، أعنى ما هو علته بالذات ومعلول بالذات . ثم يعرض شئ آخر وهو ، أنه إذا كان إمكان وجود ذلك هو علة إيجاب وجود هذا ، لم يتعلق وجود هذا بوجوبه ؛ بل بإمكانه . فوجب أن يجوز وجوده مع عدمه وقد فرضناها متكافئين ، هذا خلف . فإذن ليس يمكن أن يكونا متكافئى الوجود ، في حال ما ، لا يتعلقان بعلة
هامش
( 1 ) - أي ليس وجوب وجود ذلك من نفسه ، أوليس وجوب وجوده من ثالث . ( 2 ) - أي بل يكون وجوب وجود ذلك من الآخر الذي يكون وجوب وجوده . ( 3 ) - للزوم الدور واجتماع الوجود والعدم .