تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣

الفصل الرابع من المقالة التاسعة في كيفية صدور الأفعال من المبادئ العالية ، ليعلم من ذلك ما يجب أن يعلم من المحركات المفارقة المعقولة بذاتها المتشوّقة

ولنحقّق هذا البيان ، ولنفتتح من مبدأ آخر فنقول : إن قوما لما سمعوا ظاهر قول فاضل المتقدمين « 1 » إذ يقول : إن الاختلاف في هذه الحركات وجهاتها يشبه أن يكون للعناية بالأمور الكائنة الفاسدة التي تحت كرة القمر ، وكانوا سمعوا أيضا وعلموا بالقياس أن حركات السماويات لا يجوز أن تكون لأجل شئ غير ذواتها ، ولا يجوز أن تكون لأجل معلولاتها ، أرادوا « 2 » أن يجمعوا بين هذين المذهبين فقالوا : إن نفس الحركة ليست لأجل ما تحت كرة القمر ولكن للتشبه بالخير المحض والشوق إليه . وأما اختلاف الحركات فلاختلاف ما يكون من كل واحد منها في عالم الكون والفساد اختلافا ينتظم به بقاء الأنواع ، كما أن رجلا خيّرا لو أراد أن يمضى في حاجته
هامش
( 1 ) - يعنى به إسكندر ، وراجع كتابنا « نثر الدراري على نظم اللئالي » ، ( ص 65 ) . ( 2 ) - جواب « لمّا » .