تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
المذكور الذي ذلك للعقل وحده . فإن التحصيل ليس بغيره بل يحققه . فهكذا يجب أن يعقل التوحيد الذي من الجنس والفصل . وإنه وإن كان « 1 » مختلفا وكان بعض الأنواع فيها تركيب في طبائعها وتنبعث فصولها من صورها وأجناسها من المواد التي لصورها ، وإن لم يكن لا أجناسها ولا فصولها موادها وصورها من حيث هي مواد وصور ، وبعضها « 2 » ليس فيها تركيب في طبائعها بل إن كان فيها تركيب فهو على النحو « 3 » الذي قلنا « 4 » ، وانما يكون أحد الشيئين منهما في كل نوع غير الآخر ، لأنه قد أخذ مرة لا بحالة من التحصيل ، بل على أنه بالقوة محصل ، وأخذ مرة وهو محصل بالفعل . وهذه القوة له ليس بحسب الوجود بل بحسب الذهن . فإنه ليس له في الوجود حصول طبيعة جنسية هي بعد بالقوة محصلة نوعا ، وسواء كان النوع له تركيب « 5 » في الطبائع أو لم يكن « 6 » . والجنس والفصل في الحد أيضا من حيث كل واحد منهما هو جزء للحد من حيث هو حد ، فإنه لا يحمل على الحد ولا الحد يحمل عليه . فإنه لا يقال للحد أنه جنس فقط ولا فصل ولا بالعكس ، فلا يقال في حدّ الحيوان إنه جسم ولا أنه ذو حس ولا بالعكس . وأما من حيث الأجناس والفصول طبائع تنعت طبيعة على ما علمت فإنها تحمل على المحدود .
هامش
( 1 ) - أي النوع والتوحيد وهما سواء في المقام . ( 2 ) - كالمقادير الثلاثة والأعراض والجواهر البسيطة من الصور والنفوس وغيرها . ( 3 ) - من جهة أخذ الشيء الواحد المحصّل مرّة غير محصّل وبالقوة ، ومرّة محصّلا وبالفعل . ( 4 ) - من الجنس والفصل . ( 5 ) - كالإنسان . ( 6 ) - كالنفس .