تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
خارجا عنه ، ليس أحدهما الآخر ، ويكون المجموع ليس « 1 » ولا واحدا منهما . والثاني اتحاد أشياء يكون كل واحد منها في نفسه مستغنيا عن الآخر في القوام ، إلّا أنها تتحد فيحصل منها شئ واحد إما بالتركيب وإما بالاستحالة والامتزاج . ومنها اتحاد أشياء بعضها لا يقوم بالفعل إلّا بما انضم إليه ، وبعضها يقوم بالفعل ، فيقوم الذي لا يقوم بالفعل بالذي يقوم بالفعل وتجتمع من ذلك جملة متحدة ، مثل اتحاد الجسم والبياض . وهذه الأقسام كلها لا تكون المتحدات منها بعضها بعضا ، ولا جملتها أجزاؤها ، ولا يحمل البتة شئ منها على الآخر حمل التواطؤ . ومنها اتحاد شئ بشئ ، قوة هذا الشئ منهما أن يكون ذلك الشئ ، لا أن ينضم إليه . فإن الذهن قد يعقل معنى يجوز أن يكون ذلك المعنى نفسه أشياء كثيرة كل واحد منها ذلك المعنى « 2 » في الوجود ، فينضمّ إليه معنى آخر يعيّن وجوده « 3 » بأن يكون ذلك المعنى « 4 » مضمّنا فيه « 5 » ، وإنما يكون آخر من حيث التعيين « 6 » والإبهام لا في الوجود . مثل المقدار فإنه معنى يجوز أن يكون هو الخط والسطح والعمق ، لا على أن يقارنه شئ فيكون مجموعهما
هامش
( 1 ) - أي المجموع غير الواحد . ( 2 ) - مثل المقدار . ( 3 ) - أي يحصّل وجوده . ( 4 ) - أي المقدارية . ( 5 ) - « متضمّنا » خ . ل . ( 6 ) - « التعيّن » خ . ل .
الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 241 | أبو علي سينا