تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
حصوله يجب عنه حصول العلة ، بل العلة تكون قد حصلت حتى حصل المعلول . وأما القسم الثاني فلا يصدق في جانب العلة ، فإنه ليس إذا وجدت العلة وجب في الوجود إن كان المعلول قد حصل من تلقاء نفسه أو بغير العلة « 1 » ، وذلك لأنه إن كان قد حصل فلم يجب في الوجود من حصول العلة إذا وجدت العلة وكانت تلك قد حصلت مستغنية الوجود ، إلّا أن لا يعنى « بحصلت « 2 » » ما مضى . ولكن « 3 » المقارنة فيصح ولا يصدق من جانب المعلول من وجهين : وذلك لأن العلة وإن كانت حاصلة الذات فليس ذلك واجبا من حصول المعلول . والوجه الثاني أن الشئ الذي قد حصل يستحيل أن يجب وجوده بحصول شئ يفرض حاصلا إلّا أن لا يعنى بلفظ « حصل » مفهومه . وأما القسمان الآخران « 4 » ، فالأول منهما صحيح ، فإنه يجوز أن يقال : إذا وجدت العلة في العقل وجب عند العقل أن يحصل المعلول الذي تلك العلة علته بالذات في العقل ؛ وأيضا إذا وجد المعلول في العقل وجب أن يحصل أيضا وجود العلة في العقل . وأما الثاني منهما وهو القسم الرابع فيصدق منه قولك : إنه إذا وجد المعلول شهد العقل بأن العلة قد حصل لها وجود لا محالة مفروغ عنه حتى يحصل المعلول ، وربما كانت في العقل بعد المعلول لا في الزمان فقط ،
هامش
( 1 ) - أي بعلّة أخرى دون تلك العلّة . ( 2 ) - أي المعنى السابق وهو التقدّم ، بل أراد المقارنة . ( 3 ) - أي وإن عنى المقارنة فيصحّ ، وفي بعض النسخ : « ولكن تعني المقارنة » . ( 4 ) - وهما باعتبار العقل .