ولا من حيث ذلك « 1 » ممكن أن يكوّنه « 2 » ، فذلك معط للوجود . وذلك لأن كون الشئ عن الممكن أن يكوّنه ليس لذات أنه ممكن أن يكوّنه ، فنفس كونه ممكنا ان يكوّنه ليس كافيا في أن يكوّن الشئ عنه . فإن كان نفس كونه ممكنا أن يكونه ، وإن لم يكن « 3 » كافيا ، فقد يكون مع الشئ موجودا مرة ، ومرة لا يكون ؛ ونسبته إلى الذي يكون والذي لا يكون ، في الحالتين ، نسبة واحدة .
وليس في الحالة التي تتميز فيها أن يكون من أن لا يكون تمييز « 4 » أمر بسببه يوجد المعلول مع إمكان كونه عن العلة تمييزا « 5 » يخالف به حال لا وجود المعلول عن العلة مع إمكان كونه عن العلة . فتكون نسبة امكان كونه عن العلة إلى وجود الشئ عنه ولا وجوده عنه واحدة ، وما نسبته إلى وجود الشئ عنه ونسبته إلى لا وجوده عنه واحدة . فليس كونه علة أولى من لا كونه علة ، بل العقل الصحيح يوجب أن يكون هناك حال يتميز بها وجوده عنه عن لا وجوده . فإن كانت تلك الحال أيضا توجب هذا التمييز ، فهذه الحال إذا حصلت للعلة ووجدت هي تكون جملة الذات « 6 » وما اقترن إليها هو العلة ، وقبل ذلك فإن الذات كانت موضوع « 7 » العلية . وكان الشئ « 8 » الذي
هامش
( 1 ) - أي العلة .
( 2 ) - بل باعتبار آخر ، وهو ذات يجب أن يكوّنه دون ذات يمكن أن يكوّنه .
( 3 ) - كلمة : « الواو » وصلية ، وقوله : « كافيا » خبر لقوله : « لم يكن » .
وقوله : « فقد يكون » جزاء « فإن كان » وقوله : « أن يكون » فاعل « يتميز » .
( 4 ) - اسم ليس .
( 5 ) - خبر ليس .
( 6 ) - أي مجموع ذات العلة ، وتلك الحال التي اقترنت إليها .
( 7 ) - أي كانت قابلة للعلية .
( 8 ) - أي الذات .