تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

الفصل الأوّل من المقالة الرابعة في المتقدم والمتأخر وفي الحدوث

لما تكلمنا على الأمور التي تقع من الوجود والوحدة موقع الأنواع ، فبالحري أن نتكلم في الأشياء التي تقع منهما موقع الخواص والعوارض اللازمة ، ونبدأ أولا بالتي تكون للوجود ومنها بالتقدم والتأخر . فنقول : إن التقدم والتأخر وإن كان مقولا على وجوه كثيرة فإنها يكاد أن تجتمع على سبيل التشكيك في شئ ، وهو أن يكون للمتقدم ، من حيث هو متقدم ، شئ ليس للمتأخر ، ويكون لا شئ للمتأخر إلّا وهو موجود للمتقدم . والمشهور عند الجمهور هو المتقدم في المكان والزمان . وكان التقدم والقبل في أشياء لها ترتيب ، فما هو في المكان فهو الذي هو أقرب من ابتداء محدود ، فيكون له أن يلي ذلك المبدأ حيث ليس بلى ما هو بعده ، والذي بعده يلي ذلك المبدأ وقد وليه هو . وفي الزمان كذلك أيضا بالنسبة إلى الآن الحاضر أو آن يفرض مبدأ وإن كان مبدأ مختلفا في الماضي والمستقبل كما تعلم . ثم نقل اسم القبل والبعد من ذلك إلى كل ما هو أقرب من مبدأ محدود .