في الأعراض والجواهر ويجوز مع ذلك أن تفارق ، فيكون جوهرا عرض لعرض ، أو أن تكون الوحدة مختلفة في الجواهر والأعراض .
فبين أن الوحدة حقيقتها معنى عرضى ومن جملة اللوازم للأشياء .
وليس لقائل أن يقول : إن هذه الوحدة إنما لا تفارق على سبيل ما لا تفارق المعاني العامة قائمة دون فصولها ، كما لا تفارق الإنسانية الحيوانية وامتناع هذه المفارقة لا يوجب العرضية ، بل إنما يوجب العرضية امتناع مفارقة يكون للمعنى المحصّل الموجود المشخّص .
فنقول : ليس الأمر كذلك ، فإن نسبة ما فرضناه أعم إلى ما فرضناه أخص ليس نسبة المنقسم اليه بفصل مقوّم . فقد بيّنا أن الوحدة غير داخلة في حد جوهر أو عرض ، بل نسبة لازم عام . وإذا أشرنا إلى بسيط واحد منه كان متميز الذات عن التخصيص الذي يقارنه ، لا كاللونية التي في البياض ، فإذا صح أنه غير مفارق صح أن المحمول الذي هو معنى لازم عام مشتق الاسم من اسم معنى بسيط هو معنى الوحدة ، وذلك البسيط عرض . وإذا كانت الوحدة عرضا ، فالعدد المؤلف من الوحدة عرض .
الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 117
مساهمون: أبو علي سينا
ص١١٧