تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
تلك الصورة في الوهم البتة ، لكن هي والصورة تفارقان المادة في الوهم . وأما السطح والخط فبالحري أن يكون له اعتبار أنه نهاية ، واعتبار أنه مقدار ؛ وأيضا للسطح اعتبار أنه يقبل فرض بعدين فيه على صفة الأبعاد المذكورة ، أعنى بعدين فقط يتقاطعان على زاوية قائمة ؛ وأيضا أنه يقدر ويمسح ، ويكون أعظم وأصغر ؛ وأنه يفرض فيه أيضا أبعاد بحسب اختلاف الأشكال . فلنتأمل هذه الأحوال فيه . فنقول : أما قبوله لفرض بعدين فإنما ذلك له لأنه نهاية الجسم الذي هو قابل لفرض الثلاثة ، فإن كون الشئ نهاية لقابل الثلاثة من حيث هو نهاية لمثل ذلك لا أنه نهاية مطلقا ، مقتضاه أن يكون قابلا لفرض بعدين ، وليس هو بهذه الجهة مقدار ، بل هو بهذه الجهة مضاف . وإن كان مضافا لا يكون إلّا مقدارا ، وقد عرفت الفرق بين المضاف مطلقا وبين المضاف الذي هو مقولة الذي « 1 » لا تجوز ، على ما بيّنا أن يكون مقدارا أو كيفا . وأما أنه مقدار فهو بالجهة الأخرى التي بها يمكن أن يخالف غيره من السطوح في القدر والمساحة ولا يمكن أن يخالفها بالمعنى الأول بوجه ؛ لكنه من الجهتين جميعا عرض ، فإنه من حيث هو نهاية عارض للمتناهى ، لأنه موجود فيه لا كجزء منه ولا يقوم دونه ، وقد قلنا إنه ليس من شرط الموجود في شئ أن يطابق ذاته ، وأما أين قلنا هذا ففي الطبيعيات ، فليتأمل هناك إن عرضت من هذه الجهة شبهة . وأيضا هو من حيث هو مقدار عرض ، ولو كان كون السطح بحيث
هامش
( 1 ) - « المقولة التي » خ ل . الذي صفة للمضاف .