تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

الفصل الرابع من المقالة الثالثة في أن المقادير أعراض

وأما الكميات المتصلة فهي مقادير المتصلات ، أما الجسم الذي هو الكم فهو مقدار المتصل الذي هو الجسم بمعنى الصورة ، على ما عرفته في عدة مواضع ، وأما الجسم بالمعنى الآخر الداخل في مقولة الجوهر فقد فرغنا عنه . وهذا المقدار قد بان أنه في مادة ، وأنه يزيد وينقص والجوهر باق ، فهو عرض لا محالة ، ولكنه من الأعراض التي تتعلق بالمادة وبشئ في المادة ، لأن هذا المقدار لا يفارق المادة إلّا بالتوهم ، ولا يفارق الصورة التي للمادة ، لأنه مقدار الشئ الذي يقبل أبعاد كذا ، وهذا لا يمكن أن يكون بلا هذا الشئ المتصل كما أن الزمان لا يكون إلّا بالمتصل الذي هو المسافة وهذا المقدار هو كون المتصل بحيث يمسح بكذا كذا مرة منته أو لا ينتهى المسح إن توهم غير متناه توهما . وهذا مخالف لكون الشئ بحيث يقبل فرض الأبعاد المذكورة ، فإن ذلك لا يختلف فيه جسم وجسم . وأما أنه يمسح بكذا كذا مرة ، أو أنه لا يفنى مسحه بكذا البتة ، فقد يختلف فيه جسم وجسم . فهذا المعنى هو كمية الجسم ، وذلك صورته . وهذه الكمية لا تفارق