سيدى ! انّالنفوس فى أمياج مما أصيبوا فى دينهم و أضرّهم فى دنيا هم فلوقمت بنصر الحق لأجتمعت عليك كلمتهم و صارت لك الرئاسة العظمى عليهم و فزت بعوناللَّه تعالى باعلاءِ كلمةالاسلام و دخص انصارالكفر و خفض كلمةالزنادقة لاتفتك الفرصة والقلوب مائجه والنفوس فى اضطراب و هياج و الجروح دامية والناس فى ضنك وارتباك فلاتكون منك الّا كلمة واحدة الّا و تريهم ينسلون اليك و يجتمعون عليك و يلوذون ببابك و يلتجئون لأعتابك ولا أظّنك منالذين يُثبطهم الأوهام و يُقعدهم الوساوس و أنت تعلم ( كما كنت تقوله لى مرات ) انّ فى هزيمةالعالِم غلبته و انّ فى هوان رئيسالدين و ذلّه ، عزّه و ان فى فضيحته ، مجده و شرفه . هذا هوالوقت و هذه هى الفرصة و قد علمتَ ما فعل ادلّاء الكفر بالبّارَ النقى الحاج السيد علىاكبر الشيرازى و اما ما صنعوا بى فانى علىاللَّه أحتسبه ولست أنا بنادم ولا واهن ولاحصّل بىفتور فى أعزاز كلمةاللَّه ولا وهن فى عزائمى ما افتراه الخراصون و سارغم أنفوف كلّ عتّل و كل أفّاكٍ غشوم و كل اثيم زنيم و أنت ترى انشاءاللَّه . ولاحول ولاقوة الا باللَّه العلىّ القهّار الجبار .
والسلام عليكم و على كل من قام معكم بنصرالدين
واعلاء كلمةالمسلمين و رحمته و بركاته آمين
جمالالدين الحسينى
[ 1 ]
هامش
[ 1 ] . هذه آخر رسالة كتبها السيد من البصره - و نثبت الاصل فى آخر الكتاب - و بعدها مسافر الى لندن و نشر رسائل اخرى فى الصحف و بعثها الى البلاد . . . دفاعاً عنالحق و تخليداً لكفاحهالمستمر ، ضد ناصرالدين الشاه ، طاغوت عصره . . . و نجح فى النهاية . . . رضىاللَّه عنه . ( خسروشاهى ) .