انكم يا أيها العلماء ! والذين قاموا معكم لتأييدالدين بعداليوم في خطر عظيم . قد كسرتم قرن فرعون بعصاالحق و جدعتم أنف الحارية بسيف الشرع فهو يتربص فرصاً تساعده علىالانتقام شفاء لغيظه و مرضاة لطبيعته التي فطرت على الحقد واللجاج فلا تمهلوه أياما ولاتمكنوه أن يقبض زماما ، اعلنوا خلعه قبل اندمال جرحه . و حاشا كم أيها الراسخون فىالعلم أن ترتابوا في خلع رجل سلطانه غصب و أفعاله فسق و أوامره جور و انه بعد ان مص دماء المسلمين و نهش عظام المساكين و تركالناس عراة حفاة ، لايملكون شيئاً حكم عليه جنونه ان يملك الأجانب بلادا كانت للاسلام عزا وللدين المتين حرزا و ساقته سورة السفه الى اعلاء كلمة الكفر والاستظلال بلواء الشرك . ثم أقول ان الوزاء والامراء و عامة الاهالي و كافة العساكر و أبناء هذا ( الطاغية ) ينتظرون منكم جميعاً ( و قد فرغ صبرهم و نفد جلدهم ) كلمة واحدة حتى يخلعوا هذا الفرعون الذليل و يريحوا العباد من ضره و يصونوا حوزةالدين من شره قبل أن يحل بهم العار ولات حين مناص والسلام عليكم و رحمةاللَّه و بركاته [ 1 ]
السيدالحسينى
هامش
[ 1 ] . يقول محمد رشيد رضا فى كتابه ، حول قوةالعلماء و احترامهم : ان للعلماء منالاحترام والنفوذ الروحي في بلاد الأعاجم ما ليس لهم في البلاد العربية و ان احترامهم في بلاد الفرس أشد منه فى سائر بلاد العجم فان الحكام ليس لهم عليهم منالسلطة هناك مثل مالغيرهم من حكام المسلمين و ما أزال الملوك والأمراء احترام العلماء و محو نفوذهم - حاشاما كان منه مؤيدا لهم و معينا لاستبدادهم - الابما اخترعوه لهم من الرتب العلمية و كساويالشرف الوهمية و بما جعلوا من موارد أرزاقهم في تصرفهم . فصار رزق العالم وجاهه الدنيوي بيدالأمير أوالسلطان و هما الرسنان اللذان يقودون بهما طالب المال والجاه من العلماء الى حيث شاؤا . فاذا أمكن لطلاب الإصلاح الاسلامي أن يبطلوا هذه الرتب العلمية و مالها منالشارات و يخرجوا أرزاق علماء الدين من أيدي الحكام فإنهم يحررون العلماء من رق يكون مقدمة لاصلاح الامة كلها .