أفقرت و أذلت ثم بعد ضلت و ارتدت و انها سحقت عظامالمسلمين و عجنتها بدمائهم فعملت منها لبنات [ 1 ] بنت بها قصورا لشهواتها الدنية . هذه آثارها في المدة المديدة والسنين العديدة تعساًلها و تبّت يداها . و اذا وقع الخلع ( و تكفيه كلمة واحدة ينبص بها لسان الحق غيرة على دينه ) فلاريب ان الذي يخلف هذا ( الطاغية ) لايمكنه الحيدان عن أوامركم الالهية ولايسمعه الا الخضوع بعتبتكم ، عتبة الشريعةالمحمدية كيف لا و هو يرى عيانا مالكم منالقوة الربانية التي تقلبون بها الطغاة عن كرسي غيها . و ان العامة متى سعدت بالعدل تحت سلطان الشرع ازدادت بكم ولعا وحامت حولكم هياما و صارت جميعاً جنداللَّه و حزباً لاوليائه العلماء . ولقد وهم من ظن ان خلع هذا ( الحارية ) لايمكن الابهجمات العساكر و طلقات المدافع والقنابر . ليس الامر كذلك . لان عقيدة ايمانية قدرسخت في العقول ، و تمكنت منالنفوس ، و هي ان الراد علىالعلماء راد علىاللَّه ( هذا هو الحق و عليه المذهب ) فاذا أعلنتم ( يا حملةالقرآن ) حكماللَّه في هذا الغاصب الجائر و أبنتم أمره تعالى فى حرمة إطاعتة لانفض الناس من حوله فوقع الخلع بلا جدال ولاقتال . ولقد أراكماللَّه في هذه الأيام اتماماً لحجته ما أولا كم من القوة التامة ، والقدرة الكاملة ، و كانالذين في قلوبهم زيغ في ريب منها من قبل . اجتمعت النفوس بكلمة منكم على إرغام هذا الفرعون الذليل و هاماته الرذيل ( مسألةالتنباك ) فعجبت الامم من قوة هذه الكلمة و سرعة نفوذها و بهت الذي كفر . قوّة أنعمهااللَّه عليكم لصيانة الدين و حفظ حوزة الاسلام . فهل يجوز منكم اهمالها و هل يسوغ التفريط فيها ؟ حاشا ثم حاشا . قد آنالوقت لاحياء مراسم الدين ، و اعزاز المسلمين ، فاخلعوا هذا ( الطاغية ) [ 2 ] قبل أن يفتك بكم ، و يهتك اعراضكم ، و يثلم سياج دينكم ، ليس عليكم الا أن تعلنوا على رؤوس الاشهاد حرمة اطاعته فاذاً يرى نفسه ذليلا فريداً ، يفرمنه بطانته و ينفر منه حاشيته و ينبذه العساكر و يرجمه الأصاغر .
هامش
[ 1 ] . جمع لبنة مناللبن الذي يبنى به
[ 2 ] . الطاغوت .