نبت ، و حكرالعنب للخمور و ماتستلزمه من الحوانيت والمعامل والمصانع في جميع أقطارالبلاد ، والصابون والشمع والسكر و لوازمها منالمعامل ، والبنك و ما أدراك ما البنك هو اعطاء زمامالأهالي كلية بيد عدو الاسلام و استرقاقه لهم و استملاكه اياهم و تسليمهم له بالرئاسة والسلطان . ثم ان الخائن البليد أراد أن يرضي العامة بواهي برهانه فحبق قائلا ان هذه معاهدات زمانية ، و مقاولات وقتية ، لاتطول مدتها أزيد من مائة سنة ! ! ياللَّه من هذاالبرهان الذى سوله خرقالخائنين ، و عرض الجزء الباقي على الدولة الروسية حقاً لسكوتها ( لو سكتت ) مرداب رشت و أنهر الطبرستان والجادة من أنزلى الى الخراسان و ما يتعلق بها منالدور والفنادق والحقول . . . و لكن الدولة الروسية شمخت بأنفها و أعرضت عن قبول تلكالهدية ، و هي عازمة على استملاك الخراسان والاستيلاء على الاذربيجان والمازندران ان لم تنحل هذه المعاهدات و لم تنفسخ هذهالمقاولات القاضية على تسليم المملكة تماما بيد ذاك العدوّ الالد ، هذه هي النتيجة الاولى لسياسة هذا الاخرق . و بالجملة ان هذا المجرم قد عرض اقطاع البلاد الايرانية علىالدول ببيع المزاد ، و انه يبيع ممالك الاسلام و دور محمد و آله عليهم الصلاة والسلام للاجانب ولكنه لخسة طبعه و دنائة فطرته لايبيعها الا بقيمة زهيدة و دراهم معدودة ( نعم هكذا يكون اذا امتزجت اللئامة والشره بالخيانة والسفه ) وانك أيها الحجة ان لم تقم بنصر هذهالأمة و لم تجمع كلمتها و لم تنزعها بقوة الشرع من يد هذاالأثيم لاصبحت حوزةالاسلام تحت سلطة الأجانب ( يحكمون فيها بما يشاؤن و يفعلون ما يريدون ) ، و اذا فاتتك هذهالفرصة أيها الحبر و وقع الامر و أنت حي لما أبقيت ذكرا جميلا بعدك في صحيفةالعالم و أوراق التواريخ . . . و أنت تعلم أن علماء الايران كافة والعامة بأجمعهم ينتظرون منك ( و قد حرجت صدورهم و ضاقت قلوبهم ) كلمة واحدة و يرون سعادتهم بها و نجاتهم فيها . . . و من خصهاللَّه بقوة كهذه كيف يسوغ أن يفرط فيها و يتركها سدى ، ثم أقول للحجة قول خبير بصير ، ان الدولة العثمانية لتبجح بنهضتك على هذا
نامه ها و اسناد سياسى ( فارسى ) — صفحة 189
مساهمون: سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني
ص١٨٩